الرئيسية | قضايا المجتمع | في زمن "كورونا": عمال النظافة بمراكش يواصلون معاركهم لحماية صحة المواطن

في زمن "كورونا": عمال النظافة بمراكش يواصلون معاركهم لحماية صحة المواطن

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
في زمن "كورونا": عمال النظافة بمراكش يواصلون معاركهم لحماية صحة المواطن
 

أخبارنا المغربية - مراكش

في الوقت الذي تخلو فيه الشوارع، وحين يهجع الناس إلى مضاجعهم، يجوب عمال مرفق النظافة الأحياء والأزفة، رسالتهم إماطة الأذى الذي يلقيه الأنام على الطريق. فهذا عامل يكنس أطراف الشارع والزقاق، وذاك شاب يرفع حاوية قمامة، غير آبه بالروائح التي تنبعث منها، لحملها بعيدا... إلى مقلب القمامة الذي يبعد عن مراكش بأكثر من 30 كيلومترا.

هناك من وصفهم بالجبهة الثانية، ولربما الأولى، في معركة حماية صحة المواطن، بجانب الأطقم الطبية، فعمال النظافة يجدون أنفسهم بحكم عملهم ومهامهم، وجها لوجه، في مواجهة الوباء، خصوصا في ظل الظروف الراهنة. وعلى الرغم من  التدابير الوقائية التي تم اتخاذها لفائدتهم ومن أجل حمايتهم، من فيروس كورونا المستجد على الخصوص، يبقى عملهم تضحية جسيمة ما دفع ناشطي العالم الأزرق ورواده لتداول هاشتاج “شكرا عمال النظافة”، تعبيرا عن امتنانهم لما يقدمه هؤلاء من خدمات جليلة للمجتمع وعرفانا بمجهوداتهم المبذولة من أجل السهر على نظافة المدن والأحياء والحفاظ على البيئة والصحة والسلامة داخل مدينتنا وبشوارعنا وأزقتنا بل وببيوتنا كذلك. 

"محمد" عامل النظافة الشاب أو "السيمو" كما يناديه أصدقاؤه، ومن تحت كمامته الناصعة البياض، أكد لأخبارنا أن الجراثيم والميكروبات تتجمع وتتكاثر حول حاويات القمامة وداخلها، وقد دأب وزملاءه على مواجهتها،  قبل أن يستدرك: "ولكننا وخلال الفترة الأخيرة نواجه عدوا آخر أكثر خطورة وهو كورونا، الذي اجتاح البلاد وأرعب العالم بأسره.... ومع ذلك لابد من مواصلة العمل حتى لا تسوء الأوضاع الصحية أكثر نتيجة تراكم النفايات في أزقتنا وشوارعنا". 

أما "لحسن"، والذي تحدث إلينا من جانب شاحنة تابعة لشركة SMVM المكلفة بخدمة النظافة بمقاطعة المنارة، وهو يضع كمامة وقفازات، فاختار خطاب النصح والإرشاد قائلا: "مهنتنا بالفعل مهنة صعبة وخطيرة، ولا أتحدث هنا عن الحوادث اليومية الني يمكن أن تصيب عامل النظافة بأي مكان، ولكن أتحدث عن القمامة والمخلفات المهددة لسلامتنا كعمال نظافة، والتي يمكن أن تكون ناقلة لعدوى فيروس كورونا، خصوصا الكمامات والمناديل المستعملة وغيرها، داعيا المواطنين بمراكش خصوصا والوطن عموما إلى الالتزام بمبادئ السلامة من خلال التأكد من إقفال الأكياس جيدا قبل رميها في الحاويات..."

خالد بينو مدير الاستغلال بشركة SMVM، صرح لأخبارنا المغربية قائلا: "قطاع وخدمة النظافة واصلت عملها طيلة فترة الجائحة ومازالت، ما تطلب منا كشركة تعبئة كميات مهمة من المستلزمات الوقائية ومنتجات التطهير والتعقيم حفاظا على سلامة عمالنا وأطرنا وسلامة أسرهم، حيث تم توزيع الكمامات والقفازات على العمال والسائقين، وأخذ الاحتياطات الضرورية، واستعمال المعقمات والمطهرات في أماكن تجمع العمال، وذلك في سياق حملات التوعية والوقاية بتعاون وتوجيه من مختلف المصالح الجماعية والسلطات الإقليمية المختصة... " وأضاف بينو: "لا بد من شكر عمال وأطر شركة SMVM على المجهود الإستثنائي والتضحيات الجسيمة التي بذلوها خلال فترة الجائحة ومازالوا، وأيضا خلال فترة عيد الأضحى والذي جندت الشركة لمواجهة مخلفاته إمكانيات مهمة خصوصا وأنها صادفت هذه السنة كذلك فترة الصيف بحرارته المرتفعة، حيث باشرت فرقنا عمليات جمع مخلفات العيد بشكل مبكر، تفاديا للمشاكل التي يمكن أن يتسبب فيها تركها تحت أشعة الشمس لوقت طويل، علما أن عملية توزيع الأكياس البلاستيكية بعدد كاف على السكان بتراب المقاطعة والتي تعتبر أكبر مقاطعة بمدينة مراكش وتمتد على مساحة 97 كلم مربع ساعد كثيرا في إنجاح العملية..." مضيفا "الشركة جندت 36 آلية و شاحنة تابعة لها، فيما تمت الإستعانة خلال فترة العيد بأسطول إضافي مكون من 18 شاحنة مقطورة من الحجم الكبير و 3 جرافات، وذلك للتمكن من نقل ما يقارب 2200 طن من نفايات العيد بما يفوق أربع مرات الكمية العادية من النفايات.. وهي عملية - يؤكد خالد - تمت بنجاح بفضل تجنيد كل من الشركة و 450 من عمالها لجميع إمكانياتهم، ما مكن من التغلب على  الكميات الإستثنائية من المخلفات وبطريقة فورية، وهي عمليات سبقتها مرحلة الإعداد والتخطيط والتي قادت للتعرف على الحاجيات وبرمجة حلول استباقية لبعض المشاكل من خلال استثمار تجربة الشركة الكبيرة في هذا المجال... "

 

مجموع المشاهدات: 846 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع