عندما تتسبب "البيدوفيليا الحلال" في اغتصاب عشرات القاصرات بالمغرب

عندما تتسبب "البيدوفيليا الحلال" في اغتصاب عشرات القاصرات بالمغرب

بقلم : د.جواد مبروكي

لقد سمعنا جميعًا وقرأنا عن العديد من جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال وقتل البعض منهم خلال الأسابيع الأخير، وأنا أتعاطف مع العائلات الحزينة، إذ من الواضح أن المجتمع المغربي صاح بهذه الفضيحة وطالب بتحقيق العدالة وإعدام المغتصِبين.

صحيح أن هذه الجرائم كانت صادمة جدا ومفجعة وخلفت رجة مجتمعية قوية، ولكن ماذا عن جرائم "زواج القاصرات" المتوقعة والمعدّة والمرخصة قانونيا؟

تخيلوا فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا ليس لديها خبرة في الجنس والحمل والأمومة ومع ذلك عليها أن تمر بكل هذه الصعوبات وتجد نفسها في سرير رجل يكبرها سنا ويغتصبها بشكل مستمر، وهي صدمة مفجعة سوف ترافقها طوال حياتها. إنه اغتصاب برضاء وبركة الوالدين والأسرة والمجتمع ورجال الدّين والعدالة!

وبينما تتعرض هذه الفتاة الصغيرة لاغتصاب "حلال" كل ليلة، يتم تسليمها في النهار إلى حماتها "العجوزة" التي تنتهك طفولتها و براءتها من أجل تدريبها على الطاعة والعمل المنزلي لتكون امرأة "خادمة" في النهار و "عاهرة قاصرة" في الليل.

كل هذا يحدث تحت شعار "حلال" وفي احترام لحقوق الطفل على الطريقة المغربية!

إلى متى سوف نواصل التغاضي عن جرائم اغتصاب الفتيات القاصرات تحت مسمى الزواج؟

 المجتمع بأسره يطالب بإعدام مغتصبي الأطفال، لكن ماذا عن مغتصبي القاصرات بـ "الحلال"؟ هل سيطالهم حكم الإعدام أم لا؟ وماذا عن شركائهم، والدا الفتاة وضيوف عرس الاغتصاب، و "العدول" الذين يدونون اغتصاب الفتيات الصغيرات؟

من الأسهل إدانة الفتيات الصغيرات بالموت ودفنهن أحياء في سرير "البيدوفيل الحلال"!

 لا داعي لتذكيري بالأطفال المغتصبين، فعندما يولد ويصل هذا الطفل البائس إلى العالم، يجد جسده الصغير بين يدي فتاة/أم صغيرة، ويظن أنه دمية ترضع ثدي فتاة بريئة والتي هي في الحقيقة والدته ولكن ليس مثل كل الأمهات لأنها أم قاصر مغتصبة "حلال"! وهكذا فإن مصير كل منهما "بدأ بداية سيئة في الحياة"!

آه، معذرة لقد تذكرت للتو أن 11 أكتوبر هو اليوم العالمي للفتاة، لكني أتساءل عما إذا كانت فتياتنا المغربيات الصغيرات معنيات كذلك بهذا اليوم أم لا.