الرئيسية | قضايا المجتمع | كورونا..الانتكاسة الوبائية والعودة إلى نقطة الصفر !

كورونا..الانتكاسة الوبائية والعودة إلى نقطة الصفر !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كورونا..الانتكاسة الوبائية والعودة إلى نقطة الصفر !
 
بقلم منير الحردول
أمام واقع يتسم بالضبابية والغموض، من حيث الأفق المرتبط بالتحكم الفعلي في وقف زحف وباء تحور كورونا، وفي ظل استمرار تحذيرات منظمة الصحة العالمية حول إمكانية وقوع نكسة عالمية والعودة لنقطة الصفر مع المتحول الذي أطلق عليه "الدلتا"، أضحت بلادنا كذلك معنية بخطورة انتشار هذا المتحول، خصوصا مع ارتفاع عدد الإصابات يوما بعد يوم، وما يصاحب هذا الارتفاع من تزايد في مظاهر اللامبالاة والاستهانة بالتدابير الإحترازية والتي تبقى لحد الآن الحل الوحيد في ما دامت المناعة الجماعية لم تتحقق بعد، بالرغم من  أن عملية التلقيح والتطعيم جارية على قدم وساق.
ولعل مظاهر الاستهتار البادية للعيان وللكل، وعلى كافة الأصعدة، والتي نوجزها في ظاهرة اهمال ارتداء الكمامات والاكتظاظ الذي يرافق بعض الخدمات المرتبطة بالنقل والخدمات والتجارة، لدليل على أن هناك خطر قادم لا محالة وهذا ما تنبه  إليه اللجنة الصحية والسلطة المختصة بشكل شبه يومي في نشراتها الإحصائية وغيرها!
وأمام هذا وذاك تطرح مسألة الاحتمالات المخيفة إن لم نقل المرعبة للبعض، احتمالات تنحصر في العودة إلى الإجراءات الاحترازية من جديد أو الدخول في نفق الحجر الصحي والإغلاق التام، وما ينطوي عليه من مخاطر متشعبة الأبعاد، اجتماعية واقتصادية على الخصوص، وقد تصل ارتداداتها للجانب السياسي، في ظل وضعية اقتصادية صعبة على الجميع أفرادا وأسرا وجماعات، وجهات، وبوادي فقيرة،وهكذا دواليك!
فالإغلاق يعرفه الجميع! ولعل التأثيرات الاجتماعية والنفسية لهذا الإغلاق المحزن إن تم! لا ينكره إلا من له عقل محدود الأفق. فالإغلاق يعني مزيدا من الفقر وضياع فرص العمل، والكساد وتدهور موائد المواطنين وعسر المعيشة، خصوصا لدوي الدخل المؤقت أو المحدود والمرتبط بالمهن غير المهيكلة، زد عل ذلك الأجراء الذين لهم ارتباطات معيشية بالخدمات السياحية، كالتخيم والفنادق والمطاعم وهكذا..
نفس الخطورة يمكن أن ينجر لها القطاع الصحي، والذي أنهكه الوباء من حيث الضغط الكبير و المستمر، والمرتبطة بالوظيفة التمريضية، أمام انهاك مستمر لصفوف الواجهة الأمامية، بل قد يدفع هذا الانهاك إلى تراجع حتمي في الاهتمام بالامراض الأخرى، كالأمراض المزمنة أو التي تحتاج عناية دقيقة ودائمة، مما يزيد من احتمالية الوفاة وبالتالي ارتفاع نسبة الإماتة في كل الاتجاهات..
لذا، ومن باب حكمة الضمير تجنب الأسوأ، ما دام هذا الوباء لا زال يتلاعب بكل شيء، الاقتصاد والسياسة وجل المجالات المرتبطة بالحياة، بل حتى الحقوق الفردية والجماعية للمواطنات والمواطنين!!
مجموع المشاهدات: 17891 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة