الرئيسية | قضايا المجتمع | بنزاكور لـ"أخبارنا": الفرار من الوطن صرخةُ استنجاد...والاهتمام بالشباب العاطل ضرورة

بنزاكور لـ"أخبارنا": الفرار من الوطن صرخةُ استنجاد...والاهتمام بالشباب العاطل ضرورة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بنزاكور لـ"أخبارنا": الفرار من الوطن صرخةُ استنجاد...والاهتمام بالشباب العاطل ضرورة
 

 أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

أعاد فرار زُهاء 20 شابا من طائرة كانت متجهة إلى تركيا، عقب نزولها اضطراريا في إسبانيا لادعاء أحد الركاب أنه يعاني ألما على مستوى البطن في مشهد تمثيلي استكمالا لخطة الهروب، (أعاد) إلى واجهة النقاش هجرة الشباب المغربي بحثا عن الفردوس الأوروبي، مغامرين بحياواتهم بحثا عن لقمة عيش ضمانا لحياة كريمة في بلاد المهجر.

وفي هذا السياق، يرى محسن بنزاكور، مختص في علم النفس الاجتماعي، أن "الشباب كانوا إلى الأمس القريب يقصدون قوارب الموت للهجرة، واليوم نلاحظ أن هناك طريقة جديدة للهروب من الوطن"، مشيرا إلى أن "الهجرة في حد ذاتها من الناحية السوسيولوجية لم تتغير مبرراتها".

وزاد بنزاكور، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أن "من بين أسباب التفكير في الهجرة هناك ظروف الهشاشة والأمل في غد أفضل؛ والإنسان الذكي يبحث دوما عن الحلول كيفما كان نوعها رغبة منه في تحسين وضعه الاجتماعي"، مردفا أن "الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي أفضى إلى تطوير وسائل الهجرة؛ إذ إن حادثة الهجرة الأخيرة خُطط لها بموقع فيسبوك وفق الصحافة الإسبانية".

المختص في علم النفس الاجتماعي تساءل عن "دواعي أسباب تكرار ظاهرة الهجرة بشتى أنواعها، بما فيها هجرة الأدمغة"، مؤكدا أنه "على ضوء هذا الإقبال الكبير على الهجرة، هناك خلل على مستوى القرارات السياسية المغربية، على اعتبار أن الشباب في المغرب لم يوضع في صلب أولويات القرارات الحكومية".

وقال بنزاكور إنه "لا يكفي أن هناك شعارات على مستوى التصريحات السياسية الحكومية"، مشددا على أن "هذا الفرار لا أسميه هروبا؛ بل صرخة استنجاد، على اعتبار أن أي مواطن غيور على بلده لن يقبل بهذه الصورة التي تشكل سمعة سيئة للمجتمع المغربي، خصوصا الشباب باعتباره قاطرة المجتمع"، متمنيا أن "تستفيد النخبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من مثل هذه الدروس؛ إذ كلما تأخرنا اختلفت أنواع الهجرة والهروب من الوطن".

المختص في علم النفس الاجتماعي أكد "أنه لو كانت هناك بدائل للشباب المغرب فلما فروا من وطنهم الأصل، لأنه 'حتى قط ماتايهرب من دار العرس' كما يقول المثل المغربي"، مستطردا أن "ظاهرة الهجرة بمختلف السبل تثير الكثير من التساؤلات"، مضيفا أن "أعداء التراب الوطني يستغلون مثل هذه الظواهر للإساءة إلى الوطن، رغم أن كل الدول تشتكي من أزمات"، داعيا في ختام تصريحه إلى "تحريك عجلة الاهتمام بشريحة الشباب العاطل عن العمل".

 

تجدر الإشارة إلى أن هذا الفرار سبقه نزوح جماعي نحو سبتة شهر ماي الماضي، ثم فرار 3 لاعبين لكرة الطائرة في شتنبر المنصرم، وهو المعطى الذي يدق ناقوس الخطر وينبه إلى ضرورة إيلاء الاهتمام بفئة الشباب التي تعد العمود الفقري لكل الشعوب.

مجموع المشاهدات: 3197 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة