الدكتور أماسي يكشف للصائمين خطة غذائية متوازنة للحفاظ على صحتهم خلال شهر رمضان

جزار طنجاوي: الأسعار عندنا ديال الدراوش.. ومن يثقل كاهل المواطن سيحاسب أمام الله والسلطات تراقب

إقبال كبير للمغاربة على شراء ورقة البسطيلة بالبخار خلال شهر رمضان

كفى من "الساعة المشؤومة".. المغاربة يطالبون بإنهاء معاناة الساعة الإضافية

في عز رمضان.. أزمة انقطاع الماء تؤجج غضب ساكنة حي مولاي رشيد بالدار البيضاء

فاعل حقوقي يدق ناقوس الخطر: غياب مراقبة اللحوم والمواد الغذائية يهدد صحة المواطنين بالأسواق في رمضان

هل يُفضي الجفافُ وتأخّرُ التّساقطاتِ المطريّةِ في المغربِ إلى ارتفاعِ منسوبِ الهجرةِ القرويّةِ؟

هل يُفضي الجفافُ وتأخّرُ التّساقطاتِ المطريّةِ في المغربِ إلى ارتفاعِ منسوبِ الهجرةِ القرويّةِ؟

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

يبدو أن الجفاف وتأخر التساقطات المطرية يهددان المجتمعات التي تعتمد على الموارد الفلاحية بشكل كبير في مختلف مناحي الحياة؛ بدءًا بارتفاع الأسعار وما يخلفه من سخط شعبي، مرورًا بانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة جفاف الأرض، انتهاءً بإمكانية ارتفاع منسوب الهجرة إلى المدن، وما يمكن أن تتركه وراءها من تبعات لا تبشر بالخير.

هذا وعرف المغرب في السنوات الأخيرة ندرة التساقطات المطرية التي باتت حديث الألسن، لاسيما في صفوف الفلاحين الذين تأثروا بهذا الوضع الخطير، ما يستدعي نهج الحكومة ومعها وزارة الفلاحة سياسة تروم تقديم الدعم لهذه الفئة من الفلاحين الصغار الذين يئنون نتيجة الجفاف، من أجل التخفيف من محنتهم ومعاناتهم مع تأخر الأمطار وتبعاته.

وفي هذا السياق، قال محسن بنزاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن "دراسات عديدة تحدثت عن الهجرة القروية وأسبابها منذ القدم"، مردفا أنه "يمكن الإجماع على كونها مرتبطة بالبحث عن القوت اليومي، في ظل استحالة العيش في القرى بفعل الجفاف وتداعياته".

وزاد بنزاكور، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أن "الملك الراحل الحسن الثاني فطن إلى أهمية بناء السدود، حتى بات المغرب مشهورا بسياسة الماء"، مشيرا إلى أن "الحكومات المتعاقبة، للأسف، تخاذلت في سياساتها أثناء التعامل مع القرية كمجتمع يحتاج إلى توفير شروط وظروف الحياة الكريمة".

أستاذ علم النفس الاجتماعي أوضح أن "السدود أساسية لتحقيق الاستقلالية المائية"، متسائلا عن "الإسقاطات المباشرة لهذه السياسة على ساكنة العالم القروي"، مشددا على أن "من ضمن أسباب الهجرة الداخلية نجد التعامل بأسلوبين مختلفين مع المواطن المغربي؛ هناك مواطن القرية (العروبي)، ثم مواطن المدينة الذي يستحق الاهتمام ويوفرون له كل ما من شأنه أن يحقق استقرارهم من وسائل الترفيه ودور الشباب والمقاهي...".

وأردف بنزاكور أن "ساكنة القرى لم يتبقّ لها سوى الحقول والفراغ"، مشددا على أن "الإنسان لا يحتاج كالبهيمة إلى الأكل والشرب؛ لا بد أن يطور مهاراته وقدراته وكفاءاته، وهذا يحتاج إلى إعادة النظر في تمثلاتنا تجاه الإنسان القروي"، داعيا إلى "الكف عن النظرة الإقصائية إلى مواطن المغرب غير النافع حتى نحدّ من الهجرة ونُنهي معها".

أستاذ علم النفس الاجتماعي عينه يرى أن "التصريح الحكومي الأخير في موضوع قلة التساقطات المطرية غير حقيقي لولا التدخل الملكي ورصد 10 ملايير لمحاربة مظاهر الجفاف"، لافتا إلى أن "الأمر يتعلق بالتمثلات أكثر مما يرتبط بالإمكانيات"، كاشفا أن "الفلاحين الصغار يبذلون مجهودا كبيرا لجني محاصيلهم؛ إلا أنهم لا يستفيدون من هذا المجهود".

كما أورد بنزاكور أنه "آن الأوان لحماية الفلاح من المضاربين في أسواق الجملة، الذين يربحون في وقت وجيز أضعاف ما يجنيه الفلاح الذي كدّ وتعب طيلة السنة لقطف ثمار عرقه"، داعيا إلى "تقنين عملية البيع في الأسواق التي يتضرر منها الفلاح الذي يشكل أساس الهجرة القروية".

أستاذ علم النفس الاجتماعي المذكور دعا، في هذا السياق، إلى "ضرورة إخراج مراسيم قوانين تحمي الفلاحين، لأن هذا الوضع يمكنه أن يهدد الاستقرار الاجتماعي"، مبرزا أنه "يجب الإقرار بكون المدينة تعيش بفضل القرية ومجهودات أبنائها وبناتها"، خالصا إلى أن "الهجرة القروية لا تشكل خطرا؛ بل إن الخطر الحقيقي يمكن في الاستراتيجيات السياسية المتبعة".

 

 

 

 

 


عدد التعليقات (2 تعليق)

1

متتبع

مصلحة عامة

الكل هاجر من زمان للمدن لم يتبقى إلا سكان المناطق النائية. الحل وهو تجميع الأراضي في ضيعات كبرى و تفويتها لكبار المستثمرين مع ضمان تشغيل ما يعرف بالفلاحين الصغار الذين لاينتجون شيء في هذه الضيعات كعمال . للإشارة أن في كثير من المناطق الفلاحية هناك صعوبة في وجود اليد العاملة

2022/02/19 - 02:31
2

Tariq Laâyoune

القرية ومول الحانوت

السلام عليكم ورحمة الله تم إقصاء مول الحانوت في المدينة ولا إمكانات في القرية وتم إقصاء القرية والإجهاز على المدينة. أما الشباب والرأسمال اللامادي موجودون في الخطابات السياسية لا غير دون التحرك قيد أنملة. سياسات منهكة خارت قواها لتطفو على السطح إشكالات بنيوية معقدة دون خريطة طريق تعبد لما هو ٱت لا محالة أما ناقوس الخطر فأصبح يدق بصوت مرتفع في ٱذان صماء

2022/02/19 - 03:16
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات