الرئيسية | قضايا المجتمع | بعد مرورِ 11 سنة على دسترتها.. تقريرٌ يَرصد وضعيّة الأمازيغيّة في التعليم والإعلام والإدارة والقضاء

بعد مرورِ 11 سنة على دسترتها.. تقريرٌ يَرصد وضعيّة الأمازيغيّة في التعليم والإعلام والإدارة والقضاء

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد مرورِ 11 سنة على دسترتها.. تقريرٌ يَرصد وضعيّة الأمازيغيّة في التعليم والإعلام والإدارة والقضاء
 

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

تطرّق تقريرٌ صدر عن "الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية" إلى وضعية الأمازيغية في التعليم والإعلام والإدارة والقضاء، بعد مرور 11 سنة على ترسيمها في دستور 2011، واعتبارها "رصيدا مشتركا لجميع المغاربةدون استثناء".

ملاحظات عامّة

أكد التقرير نفسه، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، أنه "رغم الإقرار الدستوري المذكور؛ فإن الأمازيغية فُرض عليها انتظار ولايتين حكوميتين لتمرير القانون التنظيميلتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والقانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية".

كما أن الأمازيغية، حسب المصدر عينه، "انتظرت مدة ثمانية أشهر من الولاية الحكومية الحالية، لفتح الأوراش التنفيذية ذات الصلة برسمية اللغة الأمازيغية، وتلك الخاصة بالقانونين التنظيميين المذكورين". 

ورغم هذه الرحلة التشريعية الشاقة داخل دواليب الدولة، والمسار النضالي الطويل للمجتمع المدني الأمازيغي،يردف التقرير، فإن "راصد واقع الوضع اللغوي والثقافيللأمازيغية بالمغرب يلاحظ، بكثير من القلق، تواتر تدهوروضع مأسسة الأمازيغية في السياسات العمومية والعامة للدولة المغربية". أكثر من ذلك، يضيف المصدر عينه، "يمكن القول بوجود مسلسل يتنامى باضطراد لقراراتفردية أو شخصية أو شبه مؤسساتية، تتجه نحو تعزيز واقع الهشاشة التي تعيشها اللغة والثقافة الأمازيغيتان؛ إما بالمزيد من التهميش، أو باعتماد قرارات سياسية وتشريعية تفتقد للجودة والحكامة والمسؤولية".

الأمازيغية في التعليم

سجل التقرير "استمرار مسلسل التمطيط في تعميم تدريس الأمازيغية بالتعليم الأولي وادماجها بالتعليم الإعدادي ووضع مخطط إدماجها بالتعليم الثانوي، ونحن على بعد سنتين فقط على انتهاء الأجل المقرر لتفعيل المادة 4 من القانون التنظيمي للأمازيغية".

كما لاحظت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية"مواصلة الحكومة منهجية تلكؤ الوزارة الوصية في اعتماد مرجعيات قانونية وادارية واضحة، تمكن من القطع مع التعسفات التي تطال وضعية مدرس اللغة الأمازيغية".

فرغم وعودها، يقول التقرير، "لا زالت الوزارة الوصية تواصل صمتها إزاء خلق خلية تدريس الأمازيغية بالوزارة تكون مهمتها اقتراح وتتبع ومرافقة ملف تدريس الأمازيغية".

التقرير المذكور سجل أيضا "تراجع الوزارة الوصية علىاعتبار اللغة الأمازيغية لغة حية، تستلزم مقاربة علمية بيداغوجية وديداكتيكية، ومحاولة تهريبها إلى سجن التواصل الشفوي اللهجي، من خلال الفعل الاستشاري للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي".

كما أردف أن هناك "نهج سياسة التمييز ضد مدرسي الأمازيغية، وتجميد التكوينات الديداكتيكية وتكليفات مدرسيها، وتعميم تدريسها (الذي كان يفترض أن يتم في 2012!)، ما يدل على وجود تهديد فعلي لمنطوق الدستور ومكتسباته".

ولم يفوت التقرير الفرصة دون أن يتطرق إلى "ترويج الحكومة لأرقام وهمية غير واقعية وغير موجودة في عدد التلاميذ الذين يدرسون الأمازيغية، (سبق للحكومتين السابقتين الترويج لها)"، علاوة على "استمرار استئصال تدريس الأمازيغية للمغاربة المقيمين بالخارج".

الأمازيغية في الإعلام العمومي

أورد التقرير نفسه أنه "إذا كانت الإذاعة الأمازيغية قد حققت تعميم البث بالأمازيغية على مدى 24 ساعة، فإنها بالمقابل ما زالت تتحرك بمنطق إذاعة اللهجات؛ حيث تتجنب الانخراط في سيرورة التقعيد والتحاق اللغة الأمازيغية بالمعرفة العلمية وتطوير التعابير الأدبية والفنيةومحاربة الأمية والتحسيس بقضايا الوطن واشتغال مرافقه ومؤسساته باللغة الأمازيغية". "ونفس المنحى تنحوه التلفزة، وبالأخص القناة الثامنة التي من جهة تم تعطيل تنفيذ مقررات دفتر التحملات، القاضي بإضافةساعتين كل سنة لفترة البث منذ 2012"، يشكف التقرير عينه. 

ومن جهة ثانية، يستطرد المصدر المذكور، "يلاحظ أن القناة الثامنة لم تنخرط إلا في المقاربة التلهيجية والفلكلورية، والبحث عما يشبه المجانية في الإنتاج والتعابير الفنية، بواسطة الدبلجة والترجمة؛ حيث لا يتمتع الإنتاج التلفزي الأمازيغي إلا بإمكانيات بشرية ومادية ضئيلة مقارنة بالإنتاج العربي".

الأمازيغية في الإدارات العمومية

يقول التقرير إنه "رغم ما جاء في التصريح الحكومي للحكومة الأخيرة، من اعتماد مليار درهم خلال الخمس سنوات المقبلة لدعم الأمازيغية بالإدارة العمومية، ومأسسة الجهاز المكلف بتتبع هذه الميزانية وتنفيذها وتقييمها؛ يلاحظ أن الحكومة تجاهلت التزامها بمأسسة هذا الجهاز ببنية وطنية وجهوية، ولم تتحفنا في هذا الموضوع إلا ببعض الروتوشات بالهوية البصرية لبعض المؤسسات العمومية".

واستدلت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية على ذلكبـ"قرار وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة(16/4/2022) الموجه إلى الوزراء والمندوبين السامين لدمج اللغة الأمازيغية في الإدارات العامة؛ وهو قرار لم ير النور بعد على أرض الواقع".

وفي هذا السياق، يضيف التقرير، يلاحظ أن "الوزارة المهنية لا زالت لم تفكر بعد في الاستفادة من أطر الحركة الأمازيغية وخبرائها، قصد تسهيل قضاء حاجيات المرتفقين بأقل المتاعب وأيسر السبل وتحول؛ إذ لم تدشن بعد حملات وطنية من أجل التكوين والتكوين المستمر لهذه الأطر، حيث ما زال الناطق(ة) بالأمازيغية يشعر بغرابة الإدارة عن لسانه ووضعيته الثقافية".

فباستثناء ما دأبت عليه وزارة الثقافة من اهتمام نسبي بالموروث المادي (تحت طلب المؤسسات العلمية الأجنبية)، ورغم المحاولات الخجولة والمتمثلة في إدراج الأمازيغية في بعض الجوائز الوطنية، يردف التقرير، فـ"ما زال التخطيط الممنهج للنهوض بالأمازيغية بعيدا عن نظر وزارة الثقافة".

وفيما يخص الجماعات الترابية المحلية والإقليمية والجهوية، سجل التقرير، رغم صدور منشور لرئيس الحكومة تحت عدد 2019/19 بتاريخ 10دجنبر 2019 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم والحياة العامة ذات الأولوية، (سجل) أن "غالبية المجالس المنتخبة تنصلت من مسؤوليتها ولم تتفاعل مع مقررات القانون التنظيمي 26/16 ولا مع مضمون منشور رئيس الحكومة المذكور".

الأمازيغية في منظومة العدالة

أكدت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية أن "المبادرةالمعلن عنها مؤخرا (25/01/2022) بشأن تكوين المساعدين الاجتماعيين للقيام بمهام الترجمة بالمحاكم،بمثابة مبادرة اختزالية والتوائية عما تنص عليه المادة 30 من القانون التنظيمي على علته، حيث تهربت من جهة من التفاعل الشامل مع مقتضيات المادة الأخيرة".

وزاد التقرير أن "من شأن تنفيذ هذه المبادرة مواصلة التأسيس لفلسفة ورؤية أن اللغة الأمازيغية لغة جالية وأقلية"، علاوة على أن "الأفق الاستراتيجي لمسألة تكوين ما سمي بالمساعدين الاجتماعيين لن يضمن للمواطن والمواطنة المغربية حقهم في الولوج للقضاء والحق في محاكمة عادلة".

 

من جانب آخر؛ يسجل المصدر عينه أن "الوضع القائم بمنظومة العدالة لا زال يكرس لاستمرار ممانعة الحكومة في الإدماج الشامل للغة والموروث القانوني الأمازيغيبمجمل هيئات منظومة العدالة التي تشرف عليها ومنها مرفق كتابة الضبط، وباقي المهن الحرة المساعدة للقضاء".

مجموع المشاهدات: 2343 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (5 تعليق)

1 | الحبيب
أين العلم الوطني
حسبي الله ونعم الوكيل ، منذفجرالتاريخ والمغرب يحافظ على وحدته ، لا اللهجات فرقته ولاالديانات قسمته ، واليوم بعض المأجورين يرفعون علما غريبامتنكرين لعلمهم الذي سالت الدماء من أجل أن يبقى خفاقاوهدفهم تقسيم هذا الوطن العزيزإلى دولتين ، اتقواالله .
مقبول مرفوض
1
2022/06/06 - 05:06
2 | براهيم تنغير / ورزازات
تمازيغت
نحن نعرف كل هذا قبل و بعد الاعتراف و بعد الترسيم و نعرف ان السلطات العليا للبلاد هي التي تقف ضد لغتنا و كذالك بعض مهووسي القومية و العرق العروبي !!!! كلما تعثر نزداد يقينا و غضبا اذا انفجر لن يبق عربي واحد حي في بلدنا.
مقبول مرفوض
0
2022/06/06 - 05:51
3 | مصطفى
تعليق
الامازيغية جزء من المغرب، لكن لا يعني هذا ان نرفع علما مخالفا للعلم الوطني، كفى من النزعات الانفصالية...
مقبول مرفوض
4
2022/06/06 - 08:21
4 | Stitou
Amazigh
Shame on you low lives. History will repeat itself. May God bless our people.
مقبول مرفوض
0
2022/06/06 - 10:09
5 | مغاربة العالم
لعبة اخنوشية ونجحت
واش على نيتكم ان هذه اللغة ستستمر وتصل الي ماتريدون هذه عبار عن لعبة لعبها اخنوش وربعنوا حتى يصلوا الي اهدافهم لكي يربوكم حتى لا تنسو لغة القرأن وتتبعون لغة البهتان
مقبول مرفوض
0
2022/06/07 - 04:01
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة