التسول في الشوارع المغربية: ظاهرة تتفاقم قبيل عيد الفطر وتكشف أبعادًا اجتماعية معقدة

التسول في الشوارع المغربية: ظاهرة تتفاقم قبيل عيد الفطر وتكشف أبعادًا اجتماعية معقدة

تعد ظاهرة التسول من أبرز القضايا الاجتماعية التي تثير قلق المجتمع المغربي، لا سيما في فترات الأعياد والمناسبات الدينية، حيث تزداد بشكل ملحوظ في الشوارع والأماكن العامة. ومع اقتراب عيد الفطر الذي يُحتفل به في جو من الفرح والبهجة، تنكشف العديد من الظواهر الاجتماعية الأخرى، أبرزها تفشي التسول في مختلف المدن المغربية. فمع هذه الفترة، يلاحظ تزايد أعداد المتسولين بشكل كبير نتيجة للضغوط الاقتصادية والتهميش الاجتماعي، إلى جانب عوامل أخرى تساهم في تفاقم هذه الظاهرة.

وفي هذا الصدد، أكدت الباحثة في علم الاجتماع، مريم أبو، أن المناسبات الدينية في المغرب تمثل مناسبة لظهور ظاهرة التسول بشكل مكثف. وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الانتشار إلى الفقر، والبطالة، وضعف شبكات الأمان الاجتماعي. كما أشارت إلى أن تلك الفترات تشهد زيادة في الإحساس بالتكافل الاجتماعي، مما يدفع البعض إلى التسول في الشوارع أو أمام المساجد والأماكن العامة، على أمل الحصول على صدقات أو مساعدات.

وأضافت الباحثة في تصريحها لـ"أخبارنا" أن التسول لا يعد مجرد سعي للحصول على المال فحسب، بل يعكس العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، حيث يمثل أحد أشكال الانحراف الاجتماعي الناجم عن التهميش والفقر، بالإضافة إلى تداعيات غياب فرص العمل، نقص التعليم، أو غياب الرعاية الاجتماعية.

كما شددت على أن المعالجة القانونية وحدها، خاصة عن طريق التجريم، لا تعد كافية. رغم أن المشرع يعاقب في الفصل 326 من القانون الجنائي على التسول لمن يمتلك وسائل للعيش أو يستطيع الحصول عليها بالعمل أو بوسائل شرعية، ويعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، فإن تلك العقوبات تبقى غير فعالة، خاصة في ظل تفشي هذه الظاهرة. ويشدد الفصل 327 على رفع العقوبة إلى الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة في حالة التسول تحت ظروف معينة، مثل التهديد أو التظاهر بالمرض أو استخدام الأطفال.

وأكدت الباحثة أن معالجة ظاهرة التسول تتطلب نهجًا شاملاً يتضمن تحسين الظروف الاقتصادية، وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية، وتوفير فرص التعليم والتدريب، بالإضافة إلى دعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو صحية.


التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

يوسف جمالي

الاثراء

تعليق 1

لم يعد التسول وسيلة لكسب القوت اليومي بل تعدى ذلك ليصبح وسيلة للاثراء فكيف نفسر ان المتسول او المتسولة يجني اكثر من 700 درهم يوميا وممن يتصدقوا لا يحصلون الى على مبلغ 150 دىهم يوميا نعم التسول اصبح وسيلة للاثراء

51

غيور على الوطن

مغرب بدون تسول ممكن وليس مستحيل

تعليق 2

محاربةظاهرة التسول تقتضي تقفي اثر المتسول والبحث معه قضائيا فإن صحت علته للتسول سيق نحو دار العجزة فورا مع اجباره للعيش بها وان كانت له موارد للعيش الكريم ويكذب لكسب استمالة الناس للجود السجن مكانه الطبيعي هل الدولة لاتعرف حقيقة هؤلاء انها تعرف ونحن مقبلون على تنظيم كأس العالم إلى متى سيتفرج العالم على شوهة اطفالنا يتسولون بالمدارات الغير المفهوم القانون واضح والشوهة مستمرة والدولة ساكتة

اميمه البارودي

.سعيا فرشا كردينات جزار تجار مواد غذائيه محروقات برلمان

تعليق 3

نريد من دوله مغربيه ان تقوم بمعاينه مداخيل سعيات كردينات فرشا صحاب طريبورتورات لي كيهزو بلايص ومالكي محطات محروقات و مداريس خاصه ومصحات ومعلمي مراجعه ودروس دعم والبرلمان ونقبين وصحبات روتني وممتلات محتكرين تلفزيون مسلسلات برامج اشهار

105

فدوى

اليوم كردينات سعيا اور اشيل

تعليق 4

مداخيل متسولات كردينات توازي مداخيل سلم اور اشيل مداخيل نقل اشخاص عبر طريبورتورات توازي اشيل سلم 11 مداخيل صاحبات و روتني توازي مداخل شناقا سمساره فرشا

62

Moh N’ait Moh

التسول

تعليق 5

رأيت بأم عيني أناس يتسولون في إشارات المرور بفرنسا و ما أدراك ما فرنسا و ما بالك بالمغرب.

-24

محمد نجيب حفصي

التسول حرفة وجشع

تعليق 6

أقول للأخت التي أنجزت البحث حول التسول أن هذه الظاهرة جاءت نتيجة فشل السياسة الحكومية في تدبير القطاع الاجتماعي كما أنها كانت نتيجة إفرازات مجتمعية يطبعها جشع الكل وقلة قناعة الناس وتهافتهم نحو جمع المال وليس من أجل سد متطلبات الملبس والمأكل والتسول أصبح حرفة محبوبة عند الكثير يربحون منها أموالا كثيرة ولا يفضلون بالمقابل العمل بعرق جبينهم لأنها مهنة سهلة الممارسة ويسيرة في كسب المال وترجع عليهم بأرباح لم يعلموا بها من قبل ولهذا تعددت وسائل وطرق التسول للنصب والاحتيال على المواطنين وصرت غير قادر على التمييز بين المحتاج .الحقيقي والمزور

32

Ahmed

الحل

تعليق 7

هناك وسيلة فعالة لمحاربة التسول المهنى وهي الامتناع عن إعطاء الصدقة نقدا

32

مغاربة العالم

انسعاي ما يخلي غير امسعاي

تعليق 8

اضف الي ذالك التسول الايلكتروني عبرة التيكاوك واليوتب وخلاصة القول المتسول لا يخلق الامتسول او بالمغربية امسعاي وما خلي غير امسعاي

10

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.