موظف في قطاع الصحة يرفض مراسلة إدارية بسبب اللغة الفرنسية ويعيد النقاش حول "لغة الإدارة"
أثار موظف بقسم الإسعاف والنقل الصحي بالمستشفى الإقليمي بمدينة تاونات جدلاً واسعاً، عقب رفضه الرد على مراسلة إدارية وجهت إليه من طرف إدارة المستشفى، بسبب صياغتها باللغة الفرنسية دون استعمال اللغتين الرسميتين للبلاد.
وقد وجه الموظف (م. الت)، مراسلة جوابية إلى مدير المستشفى، عبّر فيها عن رفضه للغة المعتمدة في الرسالة التي توصّل بها، معتبراً أنها "تشكل عيباً إدارياً" ولا تستجيب للمقتضيات القانونية والدستورية ذات الصلة، لاسيما الفصل الخامس من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يقر بأن اللغتين العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد.
كما استند الموظف في رده إلى منشور رئيس الحكومة الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2018، الذي دعا إلى استعمال اللغتين الرسميتين في جميع المراسلات الإدارية، مع الإدارات والمواطنين، وذلك في إطار ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز التواصل المؤسساتي بلغة يفهمها الجميع.
وأوضح المتحدث ذاته أن الرد على استفسار صيغ بلغة غير رسمية يُعد باطلاً، داعياً إلى إعادة صياغته باللغة الوطنية، احتراماً للدستور والقوانين الجاري بها العمل، وهو ما اعتبره عدداً من النشطاء "موقفاً جريئاً يعكس الوعي القانوني والغيرة على السيادة اللغوية للمملكة"
وقد تفاعل عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين مع هذه الواقعة، معتبرين أن إصرار بعض الإدارات على استخدام اللغة الفرنسية رغم وجود ترسانة قانونية تؤطر استعمال اللغة الرسمية، يُعد استمراراً لما وصفوه بـ"الاستعمار الإداري"، مطالبين في المقابل بتفعيل فعلي وحازم للتوجيهات الرسمية، من أجل القطع مع هذه الممارسات وتعزيز حضور العربية والأمازيغية في الفضاء الإداري المغربي.

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
احمد
صحيح
صحيح أن المواطنين المغاربة يعانون من فرض اللغة الفرنسية عليهم في كثير من العقود والمعاملات خصوص فيما يتعلق بالطب والتأمين والابناك مما يجعلهم في الكثير من الاحيان يمضون عقودا لايعرفون لا حقوقهم ولا واجباتهم فيها مع أن الهدف الأساسي بعد طرد المستعمر كان هو مغربة الاطر والتعريب
سهام
ضاعت هويتنا
أين الغيرة على لغتنا، هل أصبحنا فرنسيين دون أن ندري أينما تذهب تجد الكل يتحدث بالفرنسية ويدخلها عنوة في الحديث وكأنها مقياس للمكانة الإجتماعية، في الإدارات، في المعاملات، في كل شيء ، أمر مخجل، هل عندما نذهب إلى فرنسا نجدهم يتحدثون لغتنا، يسألني بعض الأجانب لماذا نتحدث لغة غير لغتنا، فلا أجد جوابا، من ليست له غيرة على لغته ليست لديه غيرة لا على دينه ولا عرضه، تعلمو من الأتراك. تحية كبيرة لهذا الأخ و الله يكثر من أمثالهم
Bahssoune Rachid
غريب
المشكل الأكبر أن حتى الدستور والقوانين الوضعية الوطنية،صيغت باللغة الفرنسية ،قم تمت ترجمتها للغة العربية. أما المسألة الثانية ،فهي إجراء مباريات العمل باللغة الفرنسية ،فأغب هذه المباريات بالفرنسية ،مع العلم أنك ستتعامل مع مغاربة،في حال نجحت في الإختبار.
محسن
Météo
هذا كيقلب على المشاكل، كان يجاوبهم بالعربية أو الأمازيغية وهني راسو .
Zahira
لا للفتنة
هذا يدعو إلى الفتنة،الخطاب سم في عسل،اثقان اللغات و التعامل بها أصبح أمرا ضروريا،فليجب هذا الموظف بأي لغة أحب و لن يبخلوا عليه٠كلامه و توجهه غير مقبول و غير منطقي لأسباب عديدة٠
عبد الجليل
الإدارة-اللغة العربية
عمل جيد على الأقل يتم تدكير المسؤولين بأن هناك قانون وسيتم رصده في المضامين