أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
تراجع المؤثر صابر بوخاري، المعروف في عالم الفيتنس ومواقع التواصل الاجتماعي، عن دعمه لحملة "تزوجها سنان الحليب" التي أثارت جدلا واسعا خلال الأيام الأخيرة، حيث ظهر في شريط فيديو جديد أعلن فيه بشكل واضح أنه لم يكن جادا في أي من تصريحاته وتدويناته السابقة، مؤكدا أن الأمر لم يتجاوز حدود المزاح والضحك، وأن الهدف لم يكن التأثير على قناعات الشباب أو تبني موقف يدعو إلى إقصاء فتيات معينات من الزواج.
وأوضح صابر أن تفاعله مع الحملة جاء في سياق كوميدي اعتاد عليه متابعوه، وأن من اعتبر كلامه تحريضا أو دعما لموجة تنتقص من قيمة المرأة فقد أخطأ في الفهم، مضيفا أن أقصى ما يمكن أن يكون قد أثر به في الآخرين هو “الضحك لا أكثر”، حيث جاء هذا التوضيح بعد موجة انتقادات حادة واتهامات بالمساهمة في نشر خطاب تمييزي يقوم على تفضيل الفتيات الأصغر سنا تماشيا مع قناعات نشطاء “الريدبيل”.
وكشف التراجع السريع للمؤثر حجم الضغط الذي خلفته الحملة وما صاحبها من جدل اجتماعي واسع، خاصة أن دعوات “تزويج الأصغر سنا” أثارت غضب قطاع كبير من النساء والمهتمين بقضايا الأسرة، معتبرين أنها لا تعكس النضج ولا المسؤولية التي تتطلبها مؤسسة الزواج، كما اعتبر نشطاء أن دخول مؤثرين معروفين على الخط يمنح مثل هذه الحملات وزنا غير مستحق، ويحول المزاح إلى خطاب مؤثر في فئة واسعة من المتابعين، خصوصا من فئة الشباب.
وبينما يسارع صابر إلى نفي تبنيه لهذه الدعوات، يبقى الجدل قائما حول خطورة تبني مواقف متطرفة من قضايا اجتماعية حساسة يمكن أن تستغل لتغذية صور نمطية وتمييزية، كما يظل الرهان الأكبر على وعي المتابعين وعدم الانسياق وراء محتوى يسهم في تكريس الفوارق وإشعال صراعات مجانية بين فئات المجتمع، بدل الدفع نحو نقاشات بناءة تحترم الجميع.
