أخبارنا المغربية - حنان سلامة
استعدت المقاهي والفنادق بعدد من المدن المغربية لاحتفالات رأس السنة الميلادية 2026، من خلال حملات إعلانية مكثفة تروّج لعروضها الخاصة بهذه المناسبة، وسط إقبال متزايد من فئات مختلفة من المواطنين.
واختارت بعض المؤسسات تنظيم سهرات غنائية يحييها فنانون معروفون أو من ذوي الشهرة المتوسطة، فيما فضّل آخرون الاكتفاء بعروض "الدي جي" أو إدراج فقرات ترفيهية وسحرية لجذب الزبائن، مقابل أثمنة تراوحت بين 300 و2000 درهم، بينما وصلت إلى حدود 5000 درهم في بعض الفنادق المصنفة التي تجمع بين الإقامة وسهرة يحييها فنان من الصف الأول.
كما تنوّعت احتفالات فئات واسعة من المواطنين، إذ فضّلت بعض العائلات استقبال السنة الجديدة داخل البيوت، من خلال طقوس بسيطة تتمثل أساسا في اقتناء كعكة "الطورطة" حسب الأذواق والقدرة الشرائية، وهو ما حرّك التنافس بين محلات الحلويات والمخابز التي أبدعت في عروضها المغرية طيلة الأيام الأخيرة من السنة.
غير أن مؤشرات السنوات الأخيرة تُظهر تحوّلاً في العادات الاجتماعية، حيث بدأت العروض الترفيهية في المقاهي والفنادق تستقطب عدداً متزايداً من الزبائن، في وقت بات الإقبال على الاحتفالات المنزلية أكثر خفوتاً، وفق تأكيدات عدد من مهنيي قطاع الحلويات الذين أرجعوا ذلك إلى ارتفاع أثمنة المواد الأولية، وتراجع القدرة الشرائية، ما انعكس سلباً على مبيعات الكعك ليلة رأس السنة.
ويُعزو بعض الفاعلين هذا التراجع أيضاً إلى ما وصفوه ببُعد ديني يدفع عدداً من الأسر إلى تفادي مظاهر الاحتفال الصاخب، تجنباً لما يعتبرونه تقليداً للغرب في طقوسهم المرتبطة بالسنة الميلادية.
