أخبارنا المغربية - محمد اسليم
تواصل جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواجهتها التصعيدية المباشرة مع عبد اللطيف وهبي، وذلك احتجاجًا على الصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة المقدّم للحكومة، والتي تضمنت - حسب الجمعية - مساسًا خطيرًا باستقلال المهنة ومبادئها الأساسية.
مكتب الجمعية، ومباشرة بعد اجتماعه المنعقد أول أمس السبت 3 يناير 2026 بمراكش، أصدر بلاغًا في الموضوع، توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، أكد فيه خروج الوزارة المكلفة بالعدل عن المنهجية التشاركية المتفق عليها بعد عقد لقاء الوساطة البرلمانية، واعتبر تجاهل ذات الوزارة لكل الاتفاقات المتوصَّل إليها عبر جلسات الحوار، ولكل ما سُلّم لها من ملاحظات بمناسبته، أمرًا خطيرًا وغير مفهوم.
البلاغ أعلن رفض المحامين المطلق لمشروع القانون المثير للجدل، ودعا إلى سحبه وعدم تقديمه من جديد، إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار رأي جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معلنًا أن المحاميات والمحامين بالمغرب لن يكونوا معنيين بأي قانون مهني لا يراعي المبادئ الكبرى لمهنتهم وخصوصيتها، كمهنة إنسانية حقوقية بأبعاد كونية، ورسالة لا وظيفة، ولا يضمن محاماة قوية ضامنة لحق الدفاع عن المواطنين، ومساهمة في تحقيق المحاكمة العادلة، وركن أساسي في الدولة الديمقراطية.
وأكد البلاغ أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا حق لها في المساهمة في التقرير في مشروع قانون مهنة المحاماة، ودعاها بالمقابل إلى الالتزام بالحدود التي يخولها لها القانون، منهيا للرأي العام في ختامه أنه سطّر برنامجًا نضاليًا تصعيديًا، دفاعًا عن محاماة حرّة ومستقلة، يبدأ بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل 6 يناير 2026.
