أخبارنا المغربية - حنان سلامة
تنامت في الآونة الأخيرة حدة الإعلانات الترويجية لحفلات نسائية "مائة بالمائة"، تمتزج فيها الأغاني بالأكلات التقليدية تحت غطاء ما يسمى بـ"شعبانة" تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وهي الظاهرة التي أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط المغربية. وأعرب الداعية رضوان بن عبد السلام عن انتقاده الشديد لهذه العادة، واصفاً إياها بـ"العادة القبيحة" التي يروج لها من أسماهم "أهل الفسق والفجور"، مؤكداً أن هذه السهرات الصاخبة تعج بالمعاصي والاختلاط والفساد، وتتنافى تماماً مع حرمة شهر شعبان الذي يُعدّ موسماً للطاعات والعبادات.
وكشف بن عبد السلام، في تدوينة تقاسمها مع متابعيه، أن الوقت الذي يستعد فيه "أهل الإيمان" في شهري رجب وشعبان للإكثار من الدعاء والتقرب إلى الله، تخرج هذه الفئات لإحياء ليالٍ يطبعها "المنكر والموبقات"، مشدداً على أن شهر شعبان بريء من هذه السلوكيات الدخيلة. كما وجه المتحدث ذاته نداءً لكل من "يريد الخير لنفسه" بضرورة الابتعاد عن المشاركة أو المساهمة في هذه الحفلات، داعياً إلى أن يكون المسلم من الذين يعظمون شعائر الله في هذه الأشهر الحرم والمباركة.
واختتم الداعية تدوينته بالدعاء بالهداية والتوبة للجميع، سائلاً الله أن يجعل المؤمنين من "أهل التقوى الذين يعظمون شعائر الله"، مستشهداً في هذا السياق بالآية الكريمة: "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب". وتأتي هذه الخرجة الإعلامية في ظل نقاش مجتمعي متجدد كل سنة حول "شعبانة"، بين من يراها موروثاً شعبياً للاحتفاء بقرب شهر الصيام، وبين من يراها انزياحاً عن المقاصد الدينية والروحية لهذه الشهور الفضيلة.
