أخبارنا المغربية - مريم الناجي
أبانت الفيضانات التي يعيشها القصر الكبير عن معدن المغاربة الحقيقي، وفضحت في المقابل فئة من ما يسمى بـ"المؤثرين"، الذين يغيبون تمامًا عن المشهد حين تكون الحاجة الإنسانية قصوى، ويظهرون فقط في المناسبات الرياضية والفنية والترفيهية لجني الأرباح وتسويق أنفسهم.
هؤلاء المؤثرون، غالبًا ما يكون مستواهم الدراسي متدنيًا، يحاولون الركوب على الأحداث لجذب المتابعين، متجاهلين الجهود الحقيقية التي تبذلها الدولة في إنقاذ المواطنين وتخفيف معاناتهم، بينما يثبت المغاربة العاديون، رجال الأمن، القوات المسلحة الملكية، الوقاية المدنية والجمعيات المحلية معدنهم الأصيل.
الصحفيون، بدورهم، كانوا العين التي توثق هذه المواقف البطولية، ينقلون الواقع بشفافية ويبرزون دور الدولة والمواطنين الحقيقيين، بعيدًا عن البهرجة والتسويق الشخصي للمؤثرين.
الرسالة واضحة، كل أزمة تكشف معدن المغاربة الأحرار، وتفضح غياب المؤثرين الذين يختفون عن المشهد في المواقف الإنسانية الحرجة، بينما يقف الصحفيون والأبطال الميدانيون في الصفوف الأمامية لإنقاذ الأرواح وخدمة الوطن. ومن هذا المنطلق، على المسؤولين مراجعة مواقفهم تجاه هؤلاء المؤثرين، ووضع ضوابط واضحة لضمان أن يكون التأثير الرقمي مسؤولًا ومرتبطًا بالمشاركة الحقيقية في خدمة المجتمع، لا مجرد التربح على حساب الوطن والمواطنين.
الفيضانات، مرة أخرى، تثبت أن التضامن والوطنية هما العنوان الحقيقي للمغاربة، وأن أبطال الوطن هم السلطات بجميع تلويناتها، فهم الوجه المشرق للوطن، بينما المؤثرون التافهون يظلون مجرد صدى بلا قيمة.
