أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
تشهد البطولة الاحترافية مع انطلاق الشطر الثاني من المنافسة، مرحلة جديدة من الارتقاء بمعايير إنتاجه التلفزيوني، في خطوة وصفها خبراء الإعلام الرياضي بأنها تاريخية لمواكبة تطلعات الجماهير المغربية وتطوير قدرات البث المحلي.
وارتباطا بالموضوع، أوضحت صفحة "Morocco Techno Media" الفيسبوكية المتخصصة في الإعلام الرياضي والتكنولوجي، أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية تستعد لتجهيز دفتر تحملات جديد ينظم تجهيز مباريات البطولة باستخدام عربات بث مختلفة ضمن ثلاث فئات رئيسية: فئة A بـ17 كاميرا، فئة B بـ14 كاميرا، وفئة C بـ12 كاميرا، في حين سيتم تخصيص فئة A+ للمناسبات الكبرى والاستثنائية، والتي قد تتجاوز عدد كاميراتها 30 كاميرا.
ذات المصدر أشار إلى أن أبرز ملامح هذا التطوير هو إضافة كاميرات نوعية متقدمة قادرة على تسجيل الأحداث بدقة فائقة، بما في ذلك لقطات الألترا موشن و السلو موشن، وهو ما يسمح بعرض الإعادات ببطء مذهل على غرار الدوريات العالمية الكبرى. ويأتي ذلك بالتوازي مع استغلال أفضل لتوزيع سيرڤرات الإعادة لضمان تغطية شاملة لكل زاوية من المباراة.
ووفق ذات المصادر، لن يكون المشاهد المغربي المستفيد الوحيد من هذه النقلة التلفزيونية النوعية، بل يشمل هذا التطوير مجال التحكيم أيضا، حيث سيكون بإمكان تقنية الڤار توفير الإعادات بالسلو موشن، وهو أمر غير موجود حاليًا في أي دوري إفريقي آخر، ما يفتح الباب أمام تقليص هامش الأخطاء التحكيمية وتوفير قرارات أكثر دقة، ويعزز مصداقية الدوري أمام الجماهير والمراقبين.
ومن شأن هذه المبادرة إكساب الأطر التقنية المغربية خبرة أكبر في مواكبة التظاهرات الرياضية القارية والدولية، ما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على خبرات أجنبية عند تنظيم البطولات الكبرى في المغرب، ويعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية محترفة على المستوى الإعلامي والتقني. وقد بدأ الرفع التدريجي لهذه المعايير هذا الأسبوع مع عودة بعض الأطر من عطلهم، وهو ما يعد بشرى لمشاهدي الدوري المغربي الذين سيشهدون تجربة بث تلفزيوني أكثر احترافية وإثارة، مع ضمان تغطية شاملة لكل الحالات التحكيمية واللقطات المؤثرة داخل المباريات.

