غياب الرقابة الأسرية ليلاً يحيي مطالب بإلزام الآباء بإبقاء الأطفال في المنازل بعد الثامنة مساءً

غياب الرقابة الأسرية ليلاً يحيي مطالب بإلزام الآباء بإبقاء الأطفال في المنازل بعد الثامنة مساءً

تعالت مؤخراً أصوات تطالب بضرورة سن قوانين أو قرارات تنظيمية تُلزم الآباء بإبقاء الأطفال والقاصرين في منازلهم بعد الساعة الثامنة مساءً. هذا المقترح لا يأتي فقط لتفادي إزعاج الساكنة وضمان السكينة العامة، بل أيضاً لحماية الأطفال من مخاطر الشارع التي تتضاعف مع جنح الليل، وهو ما يتماشى مع التوجيه النبوي الكريم الذي حث على كف الصبيان عند غياب الشمس، حيث قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ».

المثير للاستغراب هو تلك "الازدواجية" التي تطبع سلوك العديد من الأمهات؛ فنجد الأم تحرص أشد الحرص عند إيصال ابنها للمدرسة، فلا تغادر إلا بعد الاطمئنان على دخوله ومباشرة أستاذه لعمله، بل وتنتظر أمام الباب قبل نصف ساعة من الخروج لتفتيش وجهه ويديه بحثاً عن أي خدشة. لكن، وبمجرد العودة للمنزل، تُمنح للطفل "حرية مطلقة" في الشارع، حيث لا يعود إلا بعد التاسعة ليلاً أو تزامناً مع عودة الأب من العمل أو المقهى.

هذا الفراغ الرقابي في الفترة المسائية يحول الأحياء السكنية إلى فضاءات للفوضى والضجيج، ويطرح سؤالاً جوهرياً حول دور الأسرة في حماية أبنائها خارج أسوار المدرسة. فإذا كان القانون يحمي الطفل داخل المؤسسة التعليمية، فمن يحميه من "غدر الشارع" ومن يحمي الجيران من إزعاج القاصرين؟ إن المقترح الذي يمنع خروج الأطفال ليلاً إلا بمرافق، أصبح مطلباً ملحاً لإعادة الهيبة للسكينة العامة ولتنبيه الآباء لمسؤوليتهم التي لا تنتهي بانتهاء الدوام المدرسي.


التعليقات

12

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

انا مع قرار

بزف اطفل في شاريع

تعليق 1

والله كنبقة غير نشوف اطفل في سين 6و5 سنين في شارع

اب واستاذ متقاعد

لا حياة لمن تنادي

تعليق 2

فعلا هذه الظاهرة اصبحت تشكل موضوع الساعة : عند حلول الظلام بيدأ نزوح اطفالا و مراهقين من الجنسين في الشوارع و في المناطق الخضراء ، عطلة او غير عطلة . حتى الساعات الصباحية . الضجيج والالدراجات النارية كأن هؤلاء المراهقين ليس لهم اولياء يحكمونهم . ظاهرة تمتد الى اولى ساعات الصباح . غناء و رقص و مخدرات . اتكلم على مدينة مراكش ، التي لا تنام . والغريب هو ان السنة الدراسية اوسكت على النهاية و كأن هؤلاء الاطفال و المراهقين و الشباب لا تنتظرهم امتحانات . أين دور الاباء و الامهات ؟؟؟؟

10

اباء اخر زمان

السوسي

تعليق 3

للاسف مكاين غير ولد اوطلق للزنقة فالزنقة ولات الدار ديال دكور و كدا الناث الكرة او المخدرات حتى لنصاصات د الليل الاباء فالمقاهي و المهات قدم الهاتف مواقع التواصل او امام التلفاز لمتابعة الافلام و المسلسلات التركية فالصباح اش جاب لي افييق ليك الطفل باش امشي المدرسة باش انعس عند

أب غيور

هذا صحيح مع الأسف الشديد

تعليق 4

يجب على الآباء تحمل مسؤولياتهم اتجاه أبنائهم. لا يعقل أن يترك أطفال صغار في الشارع حتى وقت متأخر من الليل و كأن هذا أمر عادي! هذه ظاهرة لم يكن لها وجود من قبل. انتبهوا أيها الآباء و أيتها الأمهات. الأمر خطير جدا.

مغربي

ضروري جدا

تعليق 5

هذه الظاهرة اصبحت اكثر من مزعجة في جميع المدن مكين غير ولد وطلق الزنقة.. الامهات مقابلين التكتوك والمكالمات فالواتساب والاباء خارج التغطية .. لذلك يجب سن قانون يفرض على الوالدين ويحملهم المسؤولية اللي .عندو شي برهوش يربيه لأن هاد الشي فات القياس وفي حالة تشكيتي او جريتي على الدراري تنوض امهم بكل وقاحة تقوليك علاه الوليدات ميلعبووش وهادشي مع الليل..

أين الحياء

rigolo

تعليق 6

الليل هو وقت الراحة و النوم باكرا لكن مع حلول الليل تبدأ فئة من الشباب في الخروج و تتعالى أصواتهم من قمار و مخدرات و دراجات نارية دون مراعاة للساكنة و هذا إن دل فلا يدل إلا على غياب المراقبة الأبوية و أظن أن أفضل حل للحد من هذه الظاهرة هو تكثيف دوريات أمنية طيلة الليل

محمد

إلزام الآباء برقابة الأبناء

تعليق 7

يجب أحداث قانون صارم لمراقبة الأبناء في كل وقت وخصوصا الليل هناك إباء يتركون ابناءهم في الشارع حتى منتصف الليل يلعبون بالكرة يزعجون السكان بأصوات عالية وكلمات نابية واذا طلبت منهم ان ينصرفوا الى حال سبيلهم لايعطونك اي إهتمام وهناك من يسبك ويشتمونك. واذا طلبت من الآباء ان يطلبوا من ابناءهم ان يكفوا عن ذلك الإزعاج يقولون اين يلعبون؟ ومنهم يقول لولده العب هنا ولا يتكلم معك احد يعني يحردون ابناءهم عن الفوضى.واذا قلت لهم سارفع شكاية الى السيد وكيل الملك او الى الشرطة يقول :سير دابة يعني يتحدى القانون.

محمد

لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم.

تعليق 8

ان الآباء هم من يشجع الأبناء ويجب معاقبة هؤلاء الآباء الذين يسجعون ابناءهم على الإساءة الى السكان.هناك من تقول للطفل الله يخليك سير تلعب بعيد او سير تلعب قرب منزلكم تأتي امه وتقول له العب هنا لا احد يتكلم معك واذا قلت لها سامجه الى الشرطة او الى السيد وكيل الملك تقول فوتو لهيه.لانهم لا يحترموم القانون ولهذا يجب وضع قانون يردع هؤلاء الآباء. والله كم من امرأة قالت لي هذا الكلام وانا لم اسب او اقل اي كلام قبيح بل اطلب من لاعبي الكرة ان يكفوا عن اللعب امام منزلي يرمون الكرة على الكرجات ،،garages وعلى ب باب المنزل

يوسف

تساؤل

تعليق 9

انا مفهمتش و الله كيفاش اباء تايخليو اولادهم باقين صغار خارجين حتال نصاصات الليل مفهمتش هاد التربية و بالاخص في الاحياء الشعبية واش قلبك انت الأب أو الام يعطيك تغامر بولدك او بنتك تخليه البدور في الحومة او الدرب نابولي لا تربية لا أمان قمة الاهمال الأسري الأبناء راه أمانة في عنقك يكبر على الاقل تمنطاش يعوم بحرو

بوبكر

كارثة

تعليق 10

فعلا، أتكلم على حي بمراكش، ،الخطير والغريب في الأمر هو ان الأطفال والمراهقين يخرجون بعد حلول الظلام كأن الأسرة تطردهم من المنزل، فتيات مراهقات يجرين بين الأزقة وكانهن يبحثن عن شيء مفقود ومراهقين يتبعونهم وما يصاحب دلك من ازعاج و ضجيج، أما لعب الكرة الى ساعة متأخرة من الليل وسط سيارات الساكنة وما يسبب دلك من صخب وسب وشتم والحاق خدوش بالسيارات، الصراحة الآباء هما لي خاصاهم التربية.

عمر

البيضاء

تعليق 11

ظاهرة الأطفال اصبحت مقلقة من حيث الافعال التي يقومون بها منقلة الاحترام للجيران من كلام فاحش لو تكلمت مع طفل ليذهب الى منزل اسرته ستسمع مالا تنتضره من ردة الفعل واذا شكوت الى والديه ستنال كلمات على إبنه مربي ويحترم في نفس الوقت تصبح انت هو الظالم

عزيز

اللهم ان هذا لمنكر

تعليق 12

هناك أطفال من سن 10 سنوات موجودون بالشارع إلى حدود الساعة 12 ليلا بدون سبب عندما تكلم والدية يتضرعون لسبب ما

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.