السلطات المحلية ببوميةـميدلت تراقب الأضاحي وتضبط أسعار المواشي قبل ايام من حلول العيد

حرفي بـ 42 سنة خبرة يفجرها: ها علاش الفاخر غالي هاد العام.. العصابات هلكات الدرويش

كروط يكشف تفاصيل جديدة في محاكمة الناصيري وبعيوي ويفند رواية “إسكوبار الصحراء”

بوريطة: المغرب بتعليمات ملكية يدعم عودة سوريا القوية ويدشن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

من الرباط: وزير خارجية سوريا يؤكد دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب ويعلن عهداً جديداً بين البلدين

وداع مهيب للشابة ضحية مشغلها بـ”كاش بليس”بالدار البيضاء..دموع وانهيار في اللقاء الأخير مع العائلة

عبقري: منع حافلات بنسليمان من ولوج المحمدية "جريمة وإساءة للدولة" تستدعي تدخل وزير الداخلية شخصياً (فيديو)

عبقري: منع حافلات بنسليمان من ولوج المحمدية "جريمة وإساءة للدولة" تستدعي تدخل وزير الداخلية شخصياً (فيديو)

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في خضم الجدل المتصاعد حول الحافلات الجديدة الرابطة بين إقليم بنسليمان ومدينة المحمدية، خرج "محمد أمين عبقري"، الكاتب المحلي للشبيبة الاستقلالية ببوزنيقة، بتصريحات شديدة اللهجة أدلى بها لموقع "أخبارنا"، شدد من خلالها على أن ما يجري اليوم لا يمكن التعامل معه كخلاف تقني عابر، بل كاختبار حقيقي لمدى احترام القانون وهيبة المؤسسات وقدرة الدولة على حماية المرفق العمومي من أي تعطيل ميداني.

عبقري، المنتمي إلى الشبيبة الاستقلالية، عاد بالملف إلى جذوره الأولى، مؤكداً أن أزمة النقل التي تعرفها المنطقة ليست وليدة اليوم، بل نتيجة سنوات طويلة من المعاناة اليومية للساكنة مع ضعف جودة الحافلات القديمة، وكثرة الأعطاب، و التأخيرات المتكررة، وغياب خدمة نقل مستقرة تواكب حاجيات الطلبة والعمال والساكنة بشكل عام. 

في سياق متصل، أوضح ذات المتحدث أن ما تم إطلاقه اليوم من حافلات جديدة ليس مجرد تغيير في الأسطول، بل "تحول بنيوي" في تدبير النقل العمومي، جاء ثمرة مقاربة مؤسساتية تقودها وزارة الداخلية في إطار إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، مشيرا إلى أن المشروع يدخل ضمن توجهات الدولة المرتبطة بالجهوية المتقدمة وتحديث أساليب التدبير الترابي، عبر آليات من بينها مؤسسات التعاون بين الجماعات، بما يضمن خلق منظومة نقل منظمة وفعالة تقوم على الاستمرارية والخدمة العمومية، وليس على منطق العشوائية أو الاحتكار غير المباشر للمجال.

غير أن هذا الورش، بحسب تعبيره، اصطدم بشكل مباشر بواقع ميداني "مقلق"، بعد تسجيل منع فعلي للحافلات الجديدة من الولوج إلى محطتها النهائية (أمام محطة القطار) بمدينة المحمدية، في خطوة أقدم عليها بعض مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، الذين اعتبروا أن دخول الحافلات إلى قلب المدينة يشكل تهديداً لمصالحهم المهنية. وهنا لم يتردد عبقري في وصف هذا السلوك بأنه "تعطيل غير مقبول لمرفق عمومي" و"إساءة مباشرة للمواطن قبل أن تكون إساءة للمؤسسات"، مؤكداً أن أي شكل من أشكال الاحتجاج، مهما كانت مشروعيته، لا يمكن أن يبرر وقف وسيلة نقل عمومية أو فرض منطق الأمر الواقع خارج القانون.

وأشار المتحدث إلى أن المفارقة الصادمة تكمن في أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تخفيف العبء عن المواطنين عبر تسعيرة أقل بكثير من كلفة سيارات الأجرة، حيث تنخفض تكلفة التنقل بين بوزنيقة والمحمدية من مستويات تقارب 15 إلى 17 درهماً إلى حوالي 7 دراهم فقط، وهو ما اعتبره عبقري مكسباً اجتماعياً واضحاً لفائدة الطلبة والعمال وذوي الدخل المحدود، في وقت أصبحت فيه القدرة الشرائية عاملاً حاسماً في اختيارات التنقل اليومي.

كما لم يُخفِ عبقري استغرابه مما وصفه بغياب الانسجام في تطبيق القانون داخل نفس المجال الترابي، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل حافلات قادمة من مسارات أخرى كالدار البيضاء تشتغل بشكل طبيعي داخل المحمدية دون اعتراض، في حين يتم منع الحافلات الجديدة القادم من بنسليمان وبوزنيقة من الوصول إلى محطتها النهائية، معتبراً أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير التنظيم والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي خلفية هذا التوتر، أشار عبقري إلى وجود حاجة ملحة لتوضيح مخرجات الاجتماعات التي تم تداولها بين مختلف الأطراف، من عمالة المحمدية وبنسليمان إلى مؤسسات التدبير المعنية بقطاع النقل، مؤكداً أن غياب الوضوح في القرارات يزيد من حدة الاحتقان ويفتح الباب أمام تأويلات متضاربة، في وقت يفترض فيه أن يكون القرار الإداري واضحاً وملزماً للجميع.

وبنبرة أكثر تصعيداً، دعا عبقري إلى تدخل عاجل و"حاسم" من طرف وزير الداخلية، باعتبار أن استمرار هذا الوضع، حسب تعبيره، لا يهدد فقط نجاح المشروع، بل يمس أيضاً بمصداقية الدولة في تنزيل مشاريعها العمومية، خاصة تلك المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين اليومية. كما اعتبر أن ترك هذا الملف مفتوحاً أمام التجاذبات الميدانية قد يعيد إنتاج منطق الفوضى ويقوض فلسفة النقل العمومي كخدمة أساسية.

وفي المقابل، وجه كاتب شبيبة الاستقلال ببوزنيقة دعوة واضحة إلى مهنيي سيارات الأجرة لالتقاط رسالة المرحلة، مؤكداً أن القضية ليست صراعاً بين فئات، بل إعادة تنظيم شاملة لقطاع النقل بما يضمن التوازن بين حرية التنقل وحماية المهن، مضيفاً أن "الأرزاق بيد الله" وأن منطق التكامل هو الكفيل بتجاوز هذا الاحتقان.

وختم عبقري تصريحه بالتأكيد على أن الأشكال الاحتجاجية السلمية والمطالب المهنية تبقى مشروعة، لكنها يجب أن تُمارس داخل إطار القانون والمؤسسات، محذراً من أن الاستمرار في تعطيل الحافلات أو منعها من أداء دورها الطبيعي سيقابَل بردود قانونية، مع الإصرار على مواصلة الضغط بكل الوسائل المشروعة إلى حين ضمان وصول هذا المشروع إلى نهايته الطبيعية، وتمكين الساكنة من خدمة نقل حديثة ومنتظمة داخل المحمدية دون عراقيل أو "فيتوهات" غير مبررة.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات