استدعاء مهاجرين لمقابلة بمكتب الهجرة ببلجيكا ينتهي باحتجازهم لترحيلهم

استدعاء مهاجرين لمقابلة بمكتب الهجرة ببلجيكا ينتهي باحتجازهم لترحيلهم

تفجرت في بلجيكا فضيحة حقوقية وإدارية واسعة، بعدما أقدم "مكتب الأجانب" (إدارة الهجرة) على استدعاء عشرات المهاجرين في وضعية غير نظامية وطالبي اللجوء بدعوى إجراء جلسات استماع رسمية وتسجيل طلباتهم أو استكمال ملفاتهم الإدارية؛ غير أنه بمجرد حضورهم وامتثالهم للمواعيد داخل مقر الإدارة، جرى إغلاق الأبواب وتوقيفهم بشكل مفاجئ، قبل نقلهم مباشرة نحو مراكز احتجاز مغلقة تمهيداً لترحيلهم قسراً خارج التراب البلجيكي.

وكشفت تقارير إعلامية محلية أن هذه الطريقة أسفرت عن توقيف واحتجاز ما لا يقل عن 68 شخصاً منذ بداية العام الجاري، وهو رقم ضخم يقارب في ظرف أشهر قليلة مجموع ما تم تسجيله طوال العام الماضي بأكمله (71 حالة)، مما جعل الأوساط الحقوقية تصف ما جرى بأنه أسلوب "استدراج وفخ محكم" لجمع المهاجرين وترحيلهم تحت غطاء الإجراءات القانونية.

وأثار هذا الإجراء موجة استنكار عارمة لدى الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الأجانب في بلجيكا، وفي مقدمتها منظمة "Ciré" وهيئات الدفاع، التي نددت بشدة بهذه الممارسات، معتبرة إياها ضربة لمبدأ الثقة والشفافية الإدارية؛ إذ بات طالب اللجوء محاصراً بين معادلة مستحيلة: إما التخلف عن الموعد واعتباره متنازلاً عن حقه في الحماية، أو الذهاب لمقر الإدارة والوقوع في قبضة الاعتقال والترحيل الفوري.

في المقابل، تمسكت السلطات البلجيكية ومكتب الهجرة بموقفها رافضة التراجع عن هذه الآلية أو تعديلها، ونفت وجود أي "حيلة أو خداع"، مبررة التوقيفات بأنها تطال أشخاصاً صدرت بحقهم أوامر سابقة بمغادرة الأراضي البلجيكية ولم يمتثلوا لها، وهو التوجه الذي زكته محكمة النقض معتبرة أن القانون لا يلزم الإدارة بإخطار المعنيين باحتمال اعتقالهم قبل الحضور.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.