آسفي: جدل حقوقي بخصوص قانونية بناء واستغلال مستودع بجماعة أحرارة

آسفي: جدل حقوقي بخصوص قانونية بناء واستغلال مستودع بجماعة أحرارة

أعادت منشأة عبارة عن مستودع بدوار الكراوش، التابع لجماعة أحرارة بإقليم آسفي، ملف احترام ضوابط التعمير والبناء إلى الواجهة، بعدما طالبت المنظمة المغربية للحقوق والحريات بفتح بحث إداري وتقني للوقوف على الوضعية القانونية للمنشآت والأشغال المقامة بالمنطقة.

وأكدت المنظمة، في بلاغ للرأي العام مؤرخ في 8 أكتوبر 2026، توصلت "أخبارنا المغربية" بنسخة منه، أنها توصلت بمعطيات ووثائق وصور ميدانية وجوية بشأن عدد من المنشآت، ما دفعها إلى مراسلة السلطات والمصالح المختصة، قصد إجراء معاينة رسمية والتحقق من طبيعة البناء والاستغلال، ومدى مطابقته للرخص والتصاميم والوثائق المعتمدة.

ويطرح المستودع موضوع البلاغ عددا من الأسئلة، أبرزها: هل تم تشييده وفق رخص قانونية؟ وهل يتوفر على جميع الموافقات المطلوبة؟ وهل تتطابق طبيعة النشاط الذي يحتضنه مع الاستعمال المرخص به؟

وتأتي هذه التساؤلات في سياق محلي يعرف تشديدا على محاربة مظاهر البناء العشوائي، خاصة في ظل التوجه الذي اعتمده عامل إقليم آسفي،  منذ توليه مهامه، والرامي إلى فرض احترام القوانين والمساطر المرتبطة بالتعمير والبناء والاستغلال. كما يطرح الملف تساؤلات أخرى ترتبط بمدى توفر بعض المشاريع والمنشآت على التراخيص والموافقات المطلوبة من المصالح المختصة، بحسب طبيعة كل مشروع وموقعه ونشاطه، وما إذا كانت أي منشأة تمارس نشاطا اقتصاديا دون استكمال المساطر القانونية اللازمة.

وتحفظت المنظمة الحقوقية، بدورها، عن توجيه أي اتهام مباشر، مؤكدة أن طلبها لا يعني ثبوت مخالفة، وأن المعطيات والصور التي توصلت بها لا يمكن أن تعوض البحث الإداري والتقني الذي يفترض أن تقوم به الجهات المختصة. وطالبت بإيفاد لجنة مختلطة لإجراء معاينة ميدانية، وفحص التصنيف التعميري والرخص والتصاميم والموافقات، إضافة إلى التحقق من طبيعة النشاط والاستعمال الفعلي للمنشآت، وما إذا كانت تستوجب شروطا إضافية مرتبطة بالسلامة أو حماية البيئة. كما دعت إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حال كشفت المعاينة عن وجود مخالفات، مع احترام المساطر القانونية وحقوق جميع الأطراف.

ويعيد هذا الملف طرح سؤال المساواة في تطبيق قوانين التعمير، خصوصا أن احترام القانون يفترض، وفق المنظمة، اعتماد المعايير نفسها في الترخيص والمراقبة على مختلف المشاريع، بغض النظر عن حجمها أو الجهات المرتبطة بها. وبينما ينتظر الرأي العام ما قد تسفر عنه أي معاينة أو بحث رسمي، تبقى أجوبة جميع الأسئلة المطروحة من طرف المنظمة الحقوقية بيد السلطات والمصالح المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.