الرميد يدق ناقوس الخطر: "البيزوطاج" تحول إلى سادية وتعذيب يهدد كرامة ونفسية الطلبة الجدد
شنّ وزير العدل والحريات الأسبق والقيادي البارز السابق في حزب العدالة والتنمية، المصطفى الرميد، هجوماً لاذعاً على ما يُعرف بظاهرة "البيزوطاج" (Bizutage) التي تشهدها بعض مؤسسات التعليم العالي والمدارس والمعاهد الكبرى بالمغرب مع بداية كل موسم جامعي، واصفاً إياها بـ"الممارسات الهمجية، المهينة، وغير القانونية".
وكشف الرميد، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي، عن الوجه القاتم لهذه الطقوس التي تمارسها فئات من طلبة السنوات المتقدمة بحق الطلبة الجدد؛ مؤكداً أنها لم تعد مجرد فعاليات لكسر الحواجز وتسهيل الاندماج كما يُروج لها، بل تحولت إلى "سادية مدمرة للكرامة وفضاء حقيقي للتعذيب الجسدي والنفسي".
وسرد الوزير الأسبق تفاصيل صادمة لما يتعرض له الطلبة الملتحقون حديثاً بالمدرجات الجامعية، مشيراً إلى أن الأمر يتجاوز الألفاظ الخادشة للحياء وإجبار الطلبة على محاكاة أصوات وسلوكيات الحيوانات (كالكلاب والحمير)، ليصل في أحيان كثيرة إلى التجريد من الملابس أو الإرغام على ارتداء ألبسة نسائية، والحرمان من النوم، والمشي طويلاً على الركب إلى حد سيلان الدماء، وتحميل الأجساد فوق طاقتها.
وحذر الرميد من العواقب الوخيمة المترتبة على هذه السلوكيات المنحرفة، مبرزاً أنها قد تصيب الضحايا بأزمات وأمراض نفسية حادة، فضلاً عن دفع بعضهم نتيجة الإذلال والقهر إلى التخلي نهائياً عن مسارهم الدراسي والعزوف عن متابعة التكوين.
وختم الرميد تدوينته بدعوة حاسمة وصريحة لكافة المسؤولين والقائمين على الشأن الجامعي بمختلف المؤسسات المعنية، من أجل التدخل العاجل لوضع حد نهائي لهذه "الممارسات الإجرامية المقيتة"، مشدداً على أنها سلوكات وحشية لا تتناسب مع مغرب اليوم، وتقتضي تدخلاً زجرياً وقانونياً صارماً لحماية أجساد الطلبة وصون كرامتهم.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.