فلسطين بريئة منهم.. نفس الوجوه تستغل غزة لخلق الفوضى في طنجة

فلسطين بريئة منهم.. نفس الوجوه تستغل غزة لخلق الفوضى في طنجة

لم تعد وقفات التضامن مع فلسطين في ساحة سور المعكازين بطنجة وغيرها من الساحات، تعبيرا صادقا عن نصرة القضية، بل تحولت إلى طقس موسمي وموضة سياسية تستغلها نفس الوجوه ونفس التيارات لتصفية حساباتها مع الدولة.

ما حدث أمس في طنجة يؤكد هذه الحقيقة. السلطات تدخلت لمنع وقفة غير مرخصة دعت لها ما يسمى "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" وتيار من جماعة العدل والإحسان. وقفة بدون ترخيص قانوني، في مكان عام، الغرض منها ليس إيصال صوت فلسطين، بل خلق صدام مع القوات العمومية والتقاط الصور لتوظيفها في مواقع التواصل.

تضامن انتقائي ومزايدات مكشوفة

هؤلاء الذين يرفعون اليوم شعار "غزة" و "إسقاط التطبيع"، هم أنفسهم من يصمتون عن معاناة الفلسطينيين الحقيقية عندما يتعلق الأمر بالدعم الميداني والإنساني الذي يقدمه المغرب بقيادة جلالة الملك رئيس لجنة القدس.

المغرب أرسل عشرات الأطنان من المساعدات، بنى مستشفيات ميدانية، ويقود وساطات دولية حقيقية. أما هؤلاء، فأقصى ما يقدمونه هو صراخ في ساحة، ولافتة مكتوبة بخط رديء، وبث مباشر على فيسبوك.

أصبح التضامن مع فلسطين عند البعض مجرد "كوفية" تلبس للموضة، وشعار يرفع للحصول على بعض المتابعين، وفرصة للظهور بمظهر البطل أمام الكاميرا، بينما القضية الفلسطينية بريئة من كل هذا الاستعراض الفارغ.

القانون فوق الجميع

تدخل السلطات الأمنية في طنجة لم يكن منعا للتضامن، بل تطبيقا للقانون. القانون المغربي واضح: أي تجمهر في الشارع العام يحتاج ترخيصا. الفوضى وعرقلة السير وإزعاج الساكنة ليست تضامنا.

من يريد حقا أن يتضامن مع فلسطين، فليتضامن بالتبرع، بالتوعية، بالعمل الجاد. أما تحويل ساحة سور المعكازين إلى مسرح أسبوعي لنفس الشعارات المحفوظة ونفس الوجوه التي تتاجر بالقضية منذ سنوات، فهو إساءة للقضية الفلسطينية قبل أن يكون إساءة للنظام العام.

ففلسطين أكبر من أن تختزل في وقفة غير قانونية في طنجة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.