اليوسفية: فعاليات حقوقية وجمعوية ونقابية تتضامن مع أرملة مهددة بفقدان مسكنها

في الإطار الأرملة السبعينية فاطنة الزكاري التي تحول جميلها إلى وبال عليها وعلى أبنائها
في الإطار الأرملة السبعينية فاطنة الزكاري التي تحول جميلها إلى وبال عليها وعلى أبنائها

 

نورالدين الطويليع ــ يوسف الإدريسي

نظم كل من المركز المغربي  والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية المعطلين، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل خلال الأسبوع الجاري وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية باليوسفية، تضامنا مع أرملة سبعينية صدر في حقها حكم بإفراغ منزل مسجل في اسم زوجها المتقاعد، يقع بقرية المزيندة التابعة لجماعة الكنتور بإقليم اليوسفية، استلمه من المكتب الشريف للفوسفاط سنة 1978، وتركها فيه هي وأبناءهما الثمانية بعدما رحل إلى دار البقاء في الثمانينات من القرن الماضي، ليظهر فجأة أحد أقاربها مدعيا أنه يقطن بالمنزل منذ 50 سنة، ويطالبها بالإفراغ، بعدما اتهمها بالترامي عليه واحتلاله، واستعان في ادعائه بشهادة شهود زور، حسب ما ورد في رسالة الضحية إلى وزير العدل والحريات، وهو ما جعل هيأة المحكمة تحكم لصالحه وتتابع الضحية بجنحة انتزاع عقار من حيازة الغير اعتمادا على الفصل 570 من القانون الجنائي، حيث حكمت عليها بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وبغرامة مالية قدرها 500 درهم، وبتعويض لصالح الخصم المطالب بالحق المدني قيمته ألفا درهم.
ويعود أصل المشكل حسب شهادات متطابقة إلى تطوع الأرملة ومنح مسكنها لقريبها الذي تحول إلى خصم، حينما هاجرت إلى أحد الدواوير المجاورة بعدما انقطعت السبل عنها وعن أبنائها بعد وفاة الزوج في ظل راتب معاش لا يتجاوز 500 درهم شهريا، ففكرت في البحث عن سبل عيش جديدة عساها تفرج كربتها وأبناءها، من خلال تربية الدواجن وبضع مواش، وفي هذه الفترة طرق بابها قريبها، الخصم في ما بعد، مستعطفا طالبا منها منحه المنزل ليستقر به بعض الوقت، لم تتردد في قبول الطلب، وهي تردد عبارة " الله يجعل الثواب رحمة ومغفرة على المرحوم" في إشارة إلى زوجها، ثم ما لبث أن هاجر إلى مدينة الداخلة وسلمها مفاتيح المنزل شاكرا إياها على جميلها ومعروفها...، بدورها لم تنجح فاطنة الزكاري الأرملة في مسعاها لتحسين ظروف عيشها بسبب توالي سنوات الجفاف وصعوبة العيش في البادية، فقررت العودة إلى مسكنها وهي تجر ذيول الخيبة، لتواجه معاناة حقيقية في تأمين لقمة العيش لها ولأبنائها الثمانية قبل أن يظهر القريب من جديد في صورة مغايرة، ويجرجرها في المحاكم، مضيفا إلى معاناتها عذابا جديدا لم تكن تتخيل سعيره يوما.
 
وفي هذا السياق أشار رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان باليوسفية أن المركز بعد توصله بطلب مؤازرة من الضحية قام بالتحريات اللازمة، بما فيه التوصل بشهادة موقعة من أحد عشر رجلا من جيرانها تثبت حيازة الزوج الهالك للمنزل موضوع النزاع من المكتب الشريف للفوسفاط  منذ 1978، وبناء على هذه الشهادة، وعلى تصريحات الضحية، يقول الفاعل الحقوقي، انتقلنا إلى مصلحة الشؤون القانونية بالمكتب الشريف للفوسفاط ، فأكد لنا مسؤولوها أن المنزل مسجل في اسم زوج الضحية الهالك، و أن المكتب يستخلص ثمن فاتورة الكهرباء من معاشها، كما أكدوا استعدادهم لمنح وثيقة تتثبت هذا الأمر لجهة قضائية في حالة توصلهم بطلب بهذا الصدد.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.