شركة " إسمنت تمارة " خطر بيئي يتهدد البلاد و العباد
عبدالاله بوسحابة : أخبارنا
تشير إحصاءات حديثة أجرتها ” منظمة الصحة العالمية ” منذ أيام إلى أنّ مليوني شخص يموتون كل عام من جراء تلوث الهواء وذلك نتيجة استنشاقهم لهواء ملوث بالغازات وبالمعلقات أو الجسيمات الصغيرة الموجودة في الهواء الداخلي والخارجي والناتجة عن تلوث الهواء بالعديد من الملوثات والغازات الدخيلة والضارة .
و من خلال هذا المنطلق اصبح من الضروري جدا ان نفتح ملف ” إسمنت تمارة ” و ما تخلف هذه الشركة المتواجدة بجماعة ” عين عتيق ” من أضرار صحية وخيمة , تحولت معها حياة الساكنة المجاورة لها الى جحيم لا يطاق جراء الأمراض الجلدية و التنفسية التي لحقت بهم مع مرور السنين , الشيء الذي دفع بالعديد منهم الى الاستنجاد بجميع الجهات المسؤولة قصد التدخل الفوري و السريع لإنقاذ ما أمكن إنقاذه .
و هنا بات لزاما على الجهات المسؤولة جبر ضرر الساكنة , من خلال مطالبة هذه الشركة التي تجني أرباحا خيالية من عائداتها السنوية , خاصة أنها الشركة الوحيدة بالمنطقة , القيام بفحوصات دورية لفائدة السكان المجاورين للمصنع , بعدما تبين من خلال الدراسات أن الغبار المنبعث من مثل هذه المصانع يلحق أضرارا بيئية كبيرة بالأراضي الزراعية التي تتأثر يوميا بشكل كبير جراء هذه المواد الغازية السامة التي تفقد الأرض خصوبتها لتصبح غير صالحة للزراعة , ناهيك عن قيعان البحار، خاصة عندما تكون تلك المصانع بالقرب منها، حيث تتشكل طبقة رغوية شبه هلامية تضر بالثروة السمكية وتقضي على البيئة في تلك البحار .
و إذا كان هذا حال السكان المجاورين لمثل هكذا مصنع , فإن صحة و حياة العاملين به عموما تصبح عرضة بشكل خاص، لأمراض كثيرة كالسيليكوز والسعال وضيق التنفس والربو وانتفاخ الرئة والتأثير على الأغشية المخاطية، بالإضافة لآثاره الجانبية على العيون، وما يخلفه لدى الأطفال من تأثر كبير على الجهاز التنفسي .
فإلى متى سيستمر صمت المسؤولي عمالة الصخيرات تمارة على هذا الإشكال الذي كتم أنفاس ساكنة تمارة ؟ و هل لصحة المواطن أساسا من اعتبار في مفكرتهم ؟ أم أن هناك جهات تضغط للتستر على هذا الملف الشائك ؟
هذه مجرد همسة خفيفة في آذان من يهمهم الأمر قبل ( متجي الفاس في الراس ) حينئذ لا ينفع الاعتذار و لا تنفع الندامة .

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.