متى تحمي الحكومة المواطن من مصائب "تريبورتورات" التسيب والفوضى؟
عبدالفتاح المنطري ــ أخبارنا المغربية
طائشون أومجرمون سابقون أو مدمنون على تناول المخدرات والخمور والقرقوبي ، وفي حالات أخرى , تجد من يملكها أو يسوقها من خيرة المواطنين البسطاء الذين يعولون أسرا ويكدحون ومنهم من يصل الليل بالنهارمن أجل لقمة العيش الحلال
ثمانون ألف "تريبورتور" تسير في طرقات بلادنا حسب يومية "الحياة الاقتصادية". إنه رقم مهول يحتاج الى تنظيم دقيق وفوري.
مناسبة هذا الحديث إذن هو ما وقع لامرأة متزوجة وأم لأبناء قبل حلول عيد الأضحى بيومين بحي مرزوقة بسلا وتحديدا قرب مقهى "أمواج" حيث اعترض سبيلها ثلاثة أشخاص يمتطون التريبورتور ويحمل أحدهم سيفا براقا بينما هي عائدة من ناد رياضي حوالي السادسة مساءا وعلى كتفيها حقيبة بداخلها لوازم الرياضة وكمبيوتر لوحي رفيع ومبلغ تسعة آلاف درهم كانت قد حصلت عليها المسكينة في ذلك "اليوم المشؤوم" - أستغفر الله العظيم من هذا وقد كان يوم الوقوف بعرفة - لقاء مشاركتها وأبيها فيما يعرف في الوسط الشعبي بطريقة "دارت" أو القرعة
هددوها بذلك السيف المخيف فسلمتهم الحقيبة ، ولحسن حظها لم تحمل بالقوة لتغتصب كرامتها كما فعل آخرون مثلهم في مدن أخرى مع نساء المعامل وتلميذات وطالبات وفق ما تتداوله الصحف الوطنية دون الحديث في السياق ذاته عمن ترافقهم مزهوة بالركوب بينهم بمحض إرادتها حيث تتجسد هنا القولة الشهيرة الطيورعلى أشكالها تقع.
خاصة لركاب هذا الصنف من المحركات غير المحمية من لدن شركات التأمين سوى لسائقها في الغالب حيث يخاطر الكثير من المواطنين بأرواحهم عبر ملء الحيز المخصص للسلع على ظهر هذه التريبورتورات التي تراها تسابق الرياح والسحاب في سرعتها وتجاوزها لباقي المحركات بين الأزقة والشوارع دون اتخاذ أدنى إجراءات السلامة والإحتراز
والحقيقة التي لا مراء فيها أن هذه المحركات التي أغرقت مشاهدنا وجمالية أعيننا وضاقت بها أسماعنا حتى كدنا نظن أنفسنا من أهل باكستان والهند وأفغانستان واليمن وهي المشهورة عندهم بكثرة لتشكل خطرا كبيرا على أمن المواطنين وسلامتهم من الراجلين والركاب والسائقين خصوصا ما قد يتعرض للأطفال من حوادث بسبب تزاحمها واختلاطها داخل الأحياء السكنية الكثيفة
وينبغي اذن على الحكومة أن تنظم قطاع هذا الصنف من الدراجات التي ابتلي بها المجتمع المغربي قبل أن تستفحل مشاكلهاالعويصة وهي لا شك ستشكل كارثة عظيمة في المستقبل اذا لم يتم تقنينها ومراقبتها .
فبالاضافة الى سلوكيات بعض سائقيها البدوية المزعجة المتهورة والخطيرة فقد خلقت جوا مقلقا للمواطنين من جراء ما أكثرت من التلوث السمعي والبيئي والسرعة الفائقة والاضرار بروح السكينة والآداب العامة في المجتمع والاضطراب في السيروالمخاطرة بحمل الصغار والكبار على متنها دون مراعاة ما قد يقع لهم من مخاطر وأهوال في الطريق.
فاللهم قنا شر هذه التريبورتورات قبل أن يبلغ السيل الزبى فنكون قد أخلفنا الموعد في حماية المواطن من ضررها العظيم الذي لا شك قادم ولوبعد حين.

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مغربي ضد الحقوق والحقوقيين
اينك يا الرياضي
للتوضيح فاغلبية التريبورتورات سلمتهم موسسة محمد السادس لسجناء سابقين ابانوا عن نيتهم في الادماج لكن ما ان تحصلوا على الكنز التريبورتور حتى حاذوا عن نقل البضاىع وسخروه في اعمال اجرامية ليس في سلا وحدها بل بمختلف مدن المملكة. ومن هنا نسال هل هناك تتبع لحالة السجناء بعد انتهاء مدة العقوبة الجواب. لا. اضافة لاحساس المجرمين بحمايتهم من قبل جمعيات حقوق الانسان. فانهم لا يتوانوا عن ارتكاب المزيد من الاجرام. والغريب. ان جمعيات الحقوق عوض ان تهتم بضحايا الاجرام نراها تنساق كلية لنصرة المجرمين وقطاع الطرق والقتلة بالسجون وخارجها فيما الضحايا بعاهاتهم يتالمون. فهل ياترى حقوق الانسان هي الاهتمام بسعادة المجرم والتنويه بعمله الاجرامي ومدح افعاله جواب تملكه عوانس الحقوق التاجرات. في بوس الناس. الرياضي السيوري شميسة وضاح. الجامعي الرويسي