فيروس البغاء يكتسح تطوان في رمضان

فيروس البغاء يكتسح تطوان في رمضان

تعالت الأصوات في الآونة الأخيرة، من اجل استنكار ما يجري في مدينة الحمامة البيضاء والنواحي، من سلوكات مشينة ومخلة بالآداب والحياة العامة ،إنها تفشي ظاهرة البغاء بشوارع المدينة .

 تطوان التي تغنى بها الشعراء والأدباء، وأنجبت مفكرين وإعلاميين وسياسيين، ووقفت حصنا منيعا أمام كل محاولات الاستعمار لتهويد هويتها وأصالتها ووقارها المعروف عليها، تطوان تجد نفسها اليوم غارقة في مشاكل شتى، من بينها ظاهرة الدعارة التي أصبحت تعرف انتشارا بأهم شوارع المدينة كشارع موريتانيا وشارع عبد الخالق الطوريس وهلم جرا.

 وبعد أن كان المتعاطين لهدا النشاط ، يمارسن هده المهنة البخيسة  في السر بمنازل وفضاءات  معزولة وفنادق بعيدة عن الأنظار، والتي عمل المعمر الاسباني على تقنينها بهدف ضبطها حسب متطلباته الأمنية من جهة، وبالتالي ضرب المقومات الحضارية والفكرية والإسلامية للمدينة ببعض الأحياء المعروفة سلفا كحي الملاح .

فانه للأسف الشديد وباستثناء بعض الحملات الأمنية المحتشمة، نجد الظاهرة في تفشي وانتشار ملفت للنظر، سواء بمدينة تطوان أو المدن المجاورة كمارتيل أو المضيق.

 إن هذا الاكتساح يعتبر بمثابة الإخلال العلني للآداب والأمن العام ،ويشكل تحريضا لا منتهي للفساد بحيث أصبح يصعب التفريق بين الصالح والطالح .

هده الانحلال الأخلاقي الناتج عن الفقر والتهميش والبطالة والتفكك الأسري، وانتشار الأمية وانعدام الرقابة الأبوية،تعتبر كلها عوامل اجتماعية تقود إلى انهيار نفسي وجسدي للباغيات ،ناهيك عن ارتباط الظاهرة بممنوعات أخرى كالمخدرات القوية والكحول، الشيء الذي يجعل هده الفئة المسكوت عنها من طرف مختلف الفعاليات بالمدينة للأسف في ظل غياب آلية إستراتيجية واضحة المعالم، مما يضع هده الشريحة رهينة شبكات منظمة، تتحكم فيها كذميات بشرية بل إن الأمر لا يقتصر فقط على الشوارع ،بل ينتقل على أعلى مستوى الثانويات والاعداديات  والكليات والمناطق الصناعية .

فبالرجوع  إلى المخلفات النفسية نلاحظ أن غالبيتهم من مدمني الكحول والمخدرات القوية علاوة على تعرضهن للأمراض المنقولة جنسيا  كالسيدا .-

  إن ملامسة هذه الظاهرة والعوامل المحيطة بها، يجعل الجميع يتحمل مسؤوليتهم من سياسيين وجمعويين وإعلاميين وأمنيين بهدف التحسيس بمخاطر الآفة سواء على الفرد أو على المجتمع وعلى جمالية مدينة تطوان الحمامة البيضاء رمز الحرية والكرامة والتسامح الإنساني.-


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

امين

البغاء نتيجة الفقر

تعليق 1

الاسباب: لاشك ان الفقر هو السبب الرئيس الذي ادى الى انتشاار هذه الظاهرة ليس في تطوان فقط بل في كل المناطق الفقيرة و في المغرب بصفة عامة. العلاج: الاهتمام بالاسر المعوزة مع توفير الشغل و الرفع من القدرة الشرائية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.