أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
علمت أخبارنا المغربية من مصادر قضائية أن الشركة صاحبة المشروع التجاري الضخم بساحة جامع الفنا قد التجأت للمحكمة الإدارية لإلغاء مقرر سحب رخصة بناء أصدره المجلس الجماعي بمراكش بناء على إرسالية السيد والي الجهة بتاريخ 19 يناير 2020.
المجلس والذي عمد لسحب رخصة البناء الممنوحة بتاريخ 26 أبريل 2018 للمعنيين وهم بالمناسبة شركاء مغاربة بينهم أجنبي، لإعادة بناء مركز تجاري بباب فتوح، وهي مسطرة ظهرت مؤشراتها وبشكل مفاجئ ساعات قليلة فقط على حلول السيد الوالي بالساحة علما أن الأشغال الكبرى بالمشروع انتهت حينها تقريبا.
محضر المعاينة رقم 2020/03 المنجز من طرف لجنة مختلطة بتاريخ 19 يناير الماضي أشارت إلى أن المعنيين خالفوا مقتضيات المادة 64 للقانون 12-66 لعدم توفرهم على دفتر الورش، ولإحداث تغييرات داخلية، ووضع هيكل حديدي بالسطح غير مسموح به وعدم ملاءمة المواد المستعملة في تشييد المشروع للخصوصيات المعمارية المميزة للنسيج التاريخي للمدينة العتيقة لمراكش. مصدر مقرب من الشركة أكد لأخبارنا المغربية توفر الشركة المغربية البلجيكية المشرفة على الأشغال على دفتر الورش، مؤكدا أن زيارة اللجنة تمت يوم أحد ما يعني غياب مسؤولي الورش، كما تساءل ذات المصدر عن المقصود بعدم ملاءمة المواد المستعملة للخصوصيات المعمارية المميزة للنسيج التاريخي للمدينة العتيقة لمراكش، معتبرا أن المشروع أكمل للتو أشغاله الكبرى، وكان بصدد الشروع في اشغال التشطيب والتي أكد ذات المصدر أنها مبرمجة بطابع معماري مغربي أصيل...
زيارة سريعة لمحيط المشروع المتوقف بقرار لمجلس "بلقايد"، يدفع للإستغراب فأكثر من مشروع سياحي تم الترخيص له بل ويعمل منذ سنوات رغم أنه لم يراع أيا من الخصوصيات المعمارية المميزة للنسيج التاريخي للمدينة العتيقة والتي اعتبرها المجلس ذريعة لسحب ترخيص بناء من مستثمرين ووضعهم على حافة الإفلاس...
المشروع والذي كان من المنتظر أن يضم محلات تجارية ومرافق ترفيهية وسياحية كان سيوفر حوالي 700 منصب شغل مباشر وغير مباشر، إلى جانب حفاظه على الطابع التجاري للمنشأة الأصلية، وكذا مظهرها الخارجي بل وسيعيد تركيب باب القيسارية الأصلي الذي يعود لبدايات القرن الماضي....
فهل سيتم إنقاذ مشروع تجاري وسياحي ضخم وإنقاذ مستثمريه المغاربة و آخرين أجانب وضعوا ثقتهم في المغرب كبلد متميز ومشجع للإستثمار والمستثمرين؟
![]()
![]()
![]()
![]()
