أخبارنا المغربية ـــ هشام عزار
عاشت مدينة طنجة، ليلة الأربعاء/الخميس، على وقع اضطرابات جوية قوية، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي جلبتها العاصفة “هاري”، والتي تسببت في غرق عدد من الشوارع والمحاور الطرقية، مخلفة حالة من الارتباك والاستنفار في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق.

وعرفت مداخل المدينة، خاصة في اتجاه طريق تطوان، وضعا مقلقا بعدما تشكلت برك مائية كبيرة أدت إلى شلل شبه تام في حركة السير، نتيجة عجز قنوات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب الكميات المتهاطلة، ما عرض سلامة المواطنين للخطر، خصوصا خلال ساعات الذروة الليلية.

وأكد عدد من المواطنين لـ"أخبارنا" أن المياه غمرت أجزاء واسعة من الطريق الوطنية رقم 2، في ظل غياب تدخلات فورية لتأمين حركة المرور أو معالجة اختناق البالوعات، الأمر الذي زاد من تفاقم الوضع وأجبر عددا من السائقين على التوقف أو تغيير مساراتهم، من بينهم حافلات لنقل العمال كانت تقل عشرات المستخدمين.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على هذا المحور الطرقي، إذ وثّقت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع فيضانات مماثلة بعدد من أحياء المدينة، من بينها العوامة، البحاير، بلاكا، بوحوت ومناطق أخرى، حيث سُجل ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه بالشوارع والأزقة.

وفي بعض الأحياء، تسربت مياه الأمطار إلى داخل منازل المواطنين، متسببة في خسائر مادية متفاوتة، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن جاهزية شبكة التطهير السائل وقدرتها على مواجهة التقلبات المناخية الحادة التي باتت تشهدها المدينة بشكل متكرر، خاصة في ظل شكاوى مواطنين من تأخر أو غياب تدخل الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع الحيوي.
