أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
تعيش مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة لها على وقع وضع ميداني يوصف بالخطير، بعدما اجتاحت مياه الفيضانات أحياء واسعة بالمدينة، مسجلة ارتفاعاً مطرداً في منسوب المياه وصل إلى 60 سم في مناطق مخنفضة كـ "عزيب الرفاعي" و"المرينة".
وتأتي هذه التطورات المقلقة نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، مما جعل المدينة في مواجهة مباشرة مع خطر الغرق، خاصة في أحيائها المنخفضة التي باتت تصارع "حمولة" مائية غير مسبوقة.
وفي معطيات مثيرة للقلق، أكدت مصادر محلية أن سد وادي المخازن وصل إلى مرحلة "التفريغ التلقائي" بعد امتلائه بالكامل، حيث بدأ في قذف حمولات قياسية من المياه نحو وادي اللوكوس.
هذا المعدل "المرعب" جعل قنوات الصرف الصحي بالمدينة عاجزة تماماً عن تصريف المياه، مما أدى إلى ارتدادها وغمر الشوارع والمنازل، وسط توقعات بارتفاع المنسوب في الساعات القادمة مع استمرار تدفق المياه من أقاليم وزان وشفشاون.
أما على مستوى التحركات الميدانية، فقد أضحت القصر الكبير "مدينة معزولة" عن العالم الخارجي بعدما غمرت المياه أغلب مداخلها، باستثناء طريق "تطفت" التي تحولت إلى مركز عمليات متقدم يقود منه المسؤولون وعناصر الإنقاذ محاولات السيطرة على الوضع.
وتعمل فرق التدخل في سباق مع الزمن لإجلاء ما تبقى من السكان المحاصرين، في ظل ظروف مناخية صعبة وتعقيدات ميدانية تفرضها قوة التيار المائي الجارف.
وبالرغم من الجهود المبذولة، أفادت المصادر أن عمليات الإجلاء شملت غالبية الساكنة، غير أن "غصة" الخوف تظل قائمة بسبب رفض مئات المواطنين مغادرة منازلهم، مفضلين التحصن داخلها رغم التحذيرات المتتالية.
ويبقى الوضع حالياً رهن "لطف الأقدار" وحجم الحمولات التي سيستقبلها السد في الساعات القادمة، وسط ترقب مشوب بالحذر لما ستؤول إليه الأوضاع في واحدة من أصعب الأزمات المائية التي يشهدها المغرب منذ عشرات العقود.

تصحيح
تحت رحمة الله
تحت رحمة ومشيئة الله عز وجل مالك الكون وخلق الماء والمطر يرحم به من يشاء ويعذب به من يشاء نسأل الله اللطف لاخواننا في القصر الكبير وفي الشمال عامة