أخبارنا المغربية - حنان سلامة
نظّمت إطارات نقابية تعليمية، زوال أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية بمدينة عين تاوجطات، عبّر خلالها المحتجون عن تضامنهم المطلق مع أستاذة تعرّضت لاعتداء خطير، خلّف مضاعفات صحية ونفسية جسيمة، وأثار موجة استنكار واسعة داخل قطاع التعليم بالمدينة.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بمبادرة من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم FNE، حيث طالب المشاركون بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين، مع التشديد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للأطر التربوية والإدارية.
كما أكّد المحتجون أن الواقعة تعكس خطورة الاعتداءات المتكررة التي تطال نساء ورجال التعليم، داعين الجهات الوصية والسلطات المختصة إلى اتخاذ تدابير حازمة ومستعجلة لضمان أمن وسلامة العاملين بالمؤسسات التعليمية ومحيطها.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب المعطيات المتداولة، إلى تعرّض الأستاذة لاعتداء من طرف امرأتين ادّعتا صلتهما بأحد التلاميذ، حيث أقدمتا على سبّها وشتمها وتهديدها بشكل خطير، وصل حد التهديد بالتصفية الجسدية، ما تسبب لها في انهيار عصبي حاد.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الاعتداء تسبّب في نزيف خطير للأستاذة، استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية، التي عملت على نقلها في حالة حرجة إلى المركز الصحي بعين تاوجطات، قبل إحالتها بشكل مستعجل على مستشفيات بمدينة فاس، حيث خضعت لتدخل طبي عاجل أسفر، وفق المعطيات المتوفرة، عن إجهاض جنينها.
كما خلّفت هذه الواقعة صدمة قوية في صفوف الشغيلة التعليمية، التي عبّرت عن استيائها من تنامي مظاهر العنف داخل الفضاءات التربوية، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية التقصير في توفير بيئة آمنة تحفظ كرامة المدرسين وتضمن أداءهم لمهامهم في ظروف سليمة.
