أخبارنا المغربية-فاس
أسفرت التحقيقات القضائية الجارية على خلفية فاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بمدينة فاس، والتي خلفت خسائر بشرية جسيمة، عن متابعة 21 شخصا أمام العدالة، من بينهم منتخبون ومسؤولون جماعيون ومقاولون وأعوان سلطة وموظفون، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالقتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شواهد إدارية دون سند قانوني.
وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة "أخبارنا"، فإن مجريات التحقيق التي يشرف عليها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، شملت منتخبين بمقاطعة زواغة، من بينهم رئيس المقاطعة ونائباه المنتمون إلى عدد من الأحزاب السياسية، إلى جانب مهندسين ومقاولين وأعوان سلطة وموظفين جماعيين.
وفي تفاصيل القرارات القضائية، قررت النيابة العامة متابعة عدد من المشتبه فيهم في حالة سراح مؤقت، في انتظار تعميق البحث واستكمال كافة الإجراءات القانونية، فيما أمر قاضي التحقيق بإيداع ثمانية أشخاص السجن المحلي بوركايز، من ضمنهم ثلاثة أعوان سلطة، ومقاول، وصاحبا العمارتين المنهارتين، إضافة إلى موظفين جماعيين.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلن في وقت سابق عن فتح تحقيق قضائي موسع في هذه القضية، مؤكدا أن الأبحاث المنجزة، المدعومة بالمعاينات الميدانية والتقارير التقنية، كشفت عن خروقات خطيرة في عملية البناء، من بينها إضافة طوابق بشكل غير قانوني، واستعمال مواد بناء غير مطابقة للمعايير، فضلا عن تجاوزات مرتبطة بتسليم شواهد السكن وعمليات تفويت غير قانونية.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى 9 دجنبر 2025، حين انهارت العمارتان بشكل مفاجئ، ما أسفر عن وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث خلف صدمة واسعة في أوساط الرأي العام المحلي والوطني.
وتتواصل الأبحاث القضائية في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل التحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية.
