أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي
أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أمس الخميس، حكمها في حق صانعة المحتوى المعروفة بلقب "مي نعيمة"، حيث أدانتها بسنتين حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.
ويأتي هذا الحكم بعد جلسات تمت فيها مواجهة المتهمة بتهم تتعلق بانتهاك الخصوصية والتشهير عبر الوسائط الرقمية.
وبالإضافة إلى العقوبة الحبسية والغرامة، قررت الهيئة القضائية تحميل المعنية بالأمر الصائر مع جعل الإجبار في حده الأدنى.
كما أمرت المحكمة باسترجاع ما تبقى من مبلغ الكفالة الذي كانت "مي نعيمة" قد أودعته سابقاً، وذلك بعد اقتطاع المبالغ المتعلقة بالغرامات المحكوم بها والمصاريف القضائية الناتجة عن مسطرة المتابعة.
وجاءت متابعة "مي نعيمة" في حالة سراح بناءً على شكايات تتعلق بنشر وتوزيع صور لأشخاص دون الحصول على موافقتهم القبلية، بالإضافة إلى بث مزاعم وادعاءات غير صحيحة.
وقد اعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال تشكل مساساً صريحاً بالحياة الخاصة للأفراد وتشهيراً بهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي الأفعال التي ثبتت في حقها بناءً على المعطيات الرقمية والخبرات التقنية المنجزة.
ويندرج هذا الحكم في إطار الصرامة التي بات يتعامل بها القضاء المغربي مع التجاوزات التي يرتكبها بعض "المؤثرين" على الفضاء الأزرق و"يوتيوب"، حيث تهدف هذه الأحكام إلى ضبط المحتوى الرقمي وردع كل محاولات استغلال المنصات الاجتماعية للتشهير بالأشخاص أو انتهاك حرمة حياتهم الخاصة بغرض جلب المشاهدات وتحقيق الربح المادي.
