أخبارنا المغربية- حنان سلامة
تواجه محكمة في مدينة "لييج" البلجيكية قضية غريبة بطلها شاب مغربي يبلغ من العمر 26 عاماً، يواجه عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر بسبب سرقة كيس "شيبس" من داخل سيارة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سبتمبر 2025، حين استغل الشاب ثغرة زمنية بسيطة لفتح باب سيارة من نوع "سيتروين" قبل تفعيل نظام القفل التلقائي، لينتظر مغادرة صاحبها ثم يتسلل للداخل؛ إلا أن كاميرات المراقبة الحضرية كانت له بالمرصاد، حيث وثقت العملية وأرشدت الشرطة إليه وهو يتناول "غنيمته" بهدوء في مكان قريب.
رغم أن قيمة المسروقات لا تتجاوز اليوروين، إلا أن مثول المتهم أمام القضاء بهذه الحزم يفسره وضعه القانوني وسوابقه العدلية. الشاب، وهو طالب لجوء يعيش حالة من التشرد والفقر المدقع في بلجيكا، برر فعلته أمام القاضي بعبارة واحدة: "لقد كنت جائعاً جداً".
غير أن هذا التبرير الإنساني لم يفلح في حجب حقيقة سجله الجنائي الحافل، والذي ألقى بظلاله على مجريات المحاكمة وجعل من "جنحة بسيطة" قضية رأي عام قانوني.
وكشفت التقارير الإعلامية، ومنها ما أورده موقع "Sudinfo"، أن "محمد" ليس غريباً عن قاعات المحاكم؛ فقد سبق أدين في عام 2021 بتهمة هتك العرض، ثم صدر بحقه حكم في يونيو 2025 بالسجن ثلاث سنوات (نصفها مع وقف التنفيذ) إثر تورطه في سرقة مقرونة بالعنف.
كما تلقى مؤخراً حكماً إضافياً بالسجن لمدة 15 شهراً بسبب جرائم سرقة أخرى، مما جعل القضاء ينظر إليه كـ "عائد للإجرام" لا يستفيد من ظروف التخفيف بسهولة.
في ظل حالة العود التي طبعت مسار المتهم، طالبت ممثلة النيابة العامة بإنزال عقوبة إضافية مدتها ستة أشهر حبساً نافذاً. ومن جهته، حاول محامي الدفاع التخفيف من حدة العقوبة عبر المطالبة بدمج هذه المدة ضمن العقوبات السابقة (امتصاص العقوبة).
ومن المرتقب أن تسدل المحكمة الستار على هذه القضية بإصدار حكمها النهائي في شهر مايو المقبل، لتحدد ما إذا كان "كيس الشيبس" سيكلف صاحبه نصف عام إضافي وراء القضبان.
