أخبارنا المغربية- العربي المرضي
فجر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي بركاناً من الغضب والاستياء العارم في صفوف المغاربة، بعدما ظهر فيه شخص يحمل جنسية خليجية وهو يدلي بتصريحات مستفزة وصادمة تحرض بشكل علني على استغلال الفتيات القاصرات بالمغرب، وتدعو صراحة إلى التطبيع مع انتهاك حقوق الطفولة ببلادنا؛ وهو الأمر الذي اعتبره نشطاء وهيئات حقوقية مغربية تجاوزاً خطيراً وممنهجاً لا يمكن تصنيفه بأي حال من الأحوال في خانة "زلة لسان" أو مجرد آراء عابرة، بل هو تحريض موثق يرقى إلى الجريمة المنظمة والتشجيع على الاستغلال الجنسي للأطفال والاتجار بالبشر، وهي الأفعال التي يجرمها القانون الجنائي المغربي بشدة ولا يقبل فيها أي تساهل أو تبرير.
وأمام هذا التحدي السافر لكرامة وثوابت المملكة، تعالت أصوات الفاعلين الجمعويين ورواد منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بتحريك المتابعة القضائية الفورية؛ حيث دعت الفعاليات الحقوقية رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة إلى فتح تحقيق عاجل ودقيق في مضمون الشريط وتحديد هوية صاحبه لترتيب الآثار القانونية الزجرية في حقه، مشددين على أن جنسية المعني بالأمر أو مكانته الاجتماعية لا يمكن أن توفر له صكاً للغفران أو تحميه من الملاحقة فوق التراب الوطني.
كما أكدت الأوساط الغاضبة على ضرورة الضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه المساس بأطفال المغرب أو النيل من سمعة وكرامة مواطنيه، معتبرين أن حماية الطفولة خط أحمر ومسؤولية سيادية جماعية تفرض التطبيق الصارم والأعمى للقانون لحظر هذه الخطابات المقيتة.
