جدل "نظام الطيبات" يعود مجددا.. إجماع طبي وعلمي يحذر من مخاطر حمية "العوضي"

جدل "نظام الطيبات" يعود مجددا.. إجماع طبي وعلمي يحذر من مخاطر حمية "العوضي"

أثار ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" الغذائي، الذي صممه الطبيب الراحل ضياء العوضي وانتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، جدلاً علمياً وطبياً واسع النطاق في المغرب والعالم العربي؛ ويقوم هذا النظام في جوهره على تقسيم حاد وصارم للأغذية إلى فئتين: أطعمة يوصفها بالـ"خبيثة والسامة" تسبب الالتهابات ويجب حذفها تماماً كالبقوليات (العدس والحمص)، والدواجن، والبيض، ومعظم الخضروات الورقية، مقابل التركيز على أطعمة "طيبة مستشفية" تكون سهلة الهضم وقريبة من الحالة السائلة.

ورغم ادعاءات مروجي هذا النظام بقدرته الشفائية السحرية، إلا أن الهيئات الطبية الرسمية، وعلى رأسها نقابات الأطباء، تفاعلت بحزم وأصدرت بيانات تحذيرية تؤكد أن هذا النظام لا يستند مطلقاً إلى أدلة علمية رصينة أو تجارب سريرية معتمدة، بل اتخذت إجراءات تأديبية صارمة في حق صاحبه قبل وفاته شملت منعه من مزاولة مهنة الطب وإغلاق عيادته نتيجة خرقه للضوابط العلمية والأخلاقية المعمول بها.

وفي سياق التحليل العلمي الدقيق، يجمع كبار أخصائيي التغذية والأطباء (ومن بينهم الدكتور محمد فائد الذي انتقد النظام بشدة) على أن حمية "الطيبات" تُشكل خطراً حقيقياً وكارثة صحية على المدى المتوسط والبعيد، نظراً لكونها تهدم الركيزة الأساسية للتغذية السليمة القائمة على "التنوع والتوازن"؛ فحذف البقوليات والخضروات يحرم الجسم من الألياف الحيوية والإنزيمات ومضادات الأكسدة الضرورية لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء (Microbiome)، ما يؤدي إلى اختلال هرموني، وضعف شديد في الكتلة العضلية والمناعة نتيجة نقص البروتين النباتي.

وتزداد خطورة هذا النظام عندما يتم ترويجه كبديل للعلاجات الطبية، حيث رصدت المستشفيات حالات مستعجلة خطيرة لمرضى السكري والسرطان وأمراض القلب والشرايين دخلوا في مضاعفات مميتة بعد توقفهم عن أخذ أدويتهم واعتمادهم على هذه الحمية.

وخلص الخبراء إلى أن أي نظام غذائي يعتمد على لوائح طويلة من الممنوعات العشوائية ويتم تعميمه دون مراعاة الفروق الفردية والحالة الصحية لكل مريض، هو مجرد "موجة رقمية وشعوذة غذائية" مغلفة بشعارات عاطفية يجب الحذر منها والالتزام بالتوجيهات الطبية الرسمية.


التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

نظام الخبث نقابة الاطباء

الناصري

تعليق 1

شفتي عاد دبا أنا غادي نتبع نظام العوضي غير ملي نقابة الاطباء ناضوا كايعارضو .عرفت راه السيد عندو الصح يحيا نظام الطيبات

وحتى اللحوم جميع من دخلت فيه إبرة سم البيض الدجاج

ياصاحب المقال تكون ضحية هههههههههههههههههه حضي راسك عندك اولادك وخواتتك

تعليق 2

العلم نور والجهل عار كاين ش حوت فينا هو الحوت وهضر على الحوت فين مشا

موحا مونتريال

نظام جيد

تعليق 3

نحن نريد ان نموت ما دخلكم فينا

يحيى

نظام مسروق

تعليق 4

هو لم يصمم شيئا. النظام الذي سماه بالطيبات موجود أصلا و قد أستعمل تجريبيا في أمريكا لمرضى القولون فقط. أما هذا العوضي فقد سرقه و بدأ يوصي به لجميع مرضاه و يأمرهم بترك علاجاتهم. مجرد نكرة لا يرقى لأن يكون باحثا أو طبيبا

-2

عبدو

راي

تعليق 5

المشكل المطروح هو الأطباء لا يكترتون بشفائك يعطونك الأدوية دون الاهتمام بالنتيجة و ينظر إليك من برج عال و اذا حاصرته ببعض الأسئلة المنطقة و المشروعة يغضب اما اذا سألته عن سبب المرض فالجواب دائما لا يوجد سبب اذا فكيف يعطيك دواء لمرض لا يعلم له سببا

يونس

الأقتصاد والمواطن

تعليق 6

دراسة علمية تبارك نضام الطيبات

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.