تحرير الملك العمومي بالقريعة.. الجرافات تهدم المحلات العشوائية بسوق الزليج

وسط تفاعل جماهيري كبير.. الداودي يشعل منصة مهرجان إفران

وسيط عقاري يكشف لـ"أخبارنا" السبب الرئيس في غلاء كراء المنازل بالسواحل الشمالية خلال فصل الصيف

الفنان لازارو يكشف عن كواليس نجاحه الفني ويتحدث عن أغنيته الأخيرة "زومبي"

حريق بسوق القريعة بالبيضاء.. السيطرة على النيران بعد انفجار قنينة غاز صغيرة كاد يتسبب في كارثة

"50 ألف درهم طارت فرمشة عين" ... ضحية اختراق بنكي بطنجة يطالب بردع المخترقين وتعويضه"

أكثر من 400 قاصر مغربي في سبتة.. مراكز الإيواء ممتلئة والسلطات تعيد فتح "نويفا إسبيرانثا"

أكثر من 400 قاصر مغربي في سبتة.. مراكز الإيواء ممتلئة والسلطات تعيد فتح "نويفا إسبيرانثا"

أخبارنا المغربية- عمر أياسينن

لم تعد أزمة الهجرة نحو سبتة المحتلة تُقاس بعدد المهاجرين الكبار فقط، بل أصبحت اليوم أزمة أطفال وقاصرين بامتياز، بعدما تحول البحر إلى معبر يومي يركبه مئات الأطفال غير المصحوبين بحثا عن حلم الهجرة.

وحسب ما كشفته صحيفة "الفارو دي سبتة" الإسبانية، فإن مراكز حماية القاصرين في المدينة تعيش حالة اختناق غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد الأطفال المهاجرين 400 قاصر، وهو رقم قياسي دفع السلطات المحلية إلى إعادة فتح مركز "نويفا إسبيرانثا" بشكل مستعجل لاستيعاب الوافدين الجدد، بعدما امتلأت باقي المراكز عن آخرها.

الأرقام تكشف أن الظاهرة أخذت بعدا خطيرا، فأطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 و 14 سنة يخاطرون بحياتهم في عرض البحر على متن قوارب مطاطية أو سباحة، غير مدركين أن الرحلة قد تنتهي بالغرق أو الضياع أو السقوط بين يدي شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

ويأتي هذا في وقت يواصل فيه الحرس المدني الإسباني عمليات الإنقاذ بشكل يومي قبالة سواحل سبتة، بالموازاة مع المجهودات التي تبذلها السلطات المغربية لإحباط محاولات العبور وإنقاذ أرواح القاصرين قبل وقوع الكارثة.

لكن الواقع يؤكد - حسب متتبعين - أن المقاربة الأمنية وحدها لم تعد كافية، لأن الظاهرة تغذيها أسباب عميقة ومعقدة، في مقدمتها الهدر المدرسي والفقر والبطالة وفقدان الأمل لدى فئة واسعة من المراهقين الذين أصبحوا يرون في الهجرة طوق النجاة الوحيد.

وجود أكثر من 400 قاصر داخل مراكز إيواء سبتة ليس مجرد مشكل لوجستيكي، بل هو ناقوس خطر حقيقي يكشف حجم اليأس الذي يعيشه أطفالنا، ويفرض تحركا عاجلا من الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.

فالحل لا يكون بإحصاء عدد القاصرين الواصلين إلى سبتة، بل بمعالجة الأسباب التي تدفعهم للمغامرة بحياتهم. حماية الطفولة تبدأ من الحي والمدرسة وفرص التكوين والتعليم، حتى لا تتحول قوارب الموت إلى بديل عن مقاعد الدراسة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات