النقابة الوطنية للصحافة تستنكر الاعتداء على صحفي مغربي بسبتة المحتلة وتطالب بفتح تحقيق
استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشدة الاعتداء والمضايقات التي قالت إن الصحفي زيد حمدون، مراسل موقع "هبة بريس" بمدينة تطوان، تعرض لها من طرف عناصر من شرطة سلطات الاحتلال بسبتة المحتلة، مساء الجمعة 14 غشت 2026، أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية أوضاع المهاجرين غير النظاميين المتواجدين بالمدينة.
وأفاد البلاغ، الذي توصلت به "أخبارنا"، أنه حسب إفادة الزميل، فقد كان بصدد القيام بعمله الصحفي داخل أحد مراكز الصليب الأحمر، من خلال التصوير وجمع التصريحات، بعد حصوله على الإذن اللازم والسماح له بممارسة مهامه الصحفية، غير أنه فوجئ بعنصرين من الشرطة يهاجمانه بشكل عنيف، ويقدمان على دفعه وتعنيفه وطرده بطريقة استفزازية، رغم تعريفه بنفسه وإبراز صفته الصحفية.
وأضاف البلاغ أن الأمر لم يتوقف عند حدود الطرد والمنع من مواصلة العمل، بل عمد أحد العناصر إلى مصادرة جواز سفر الزميل لفترة من الزمن قبل إعادته إليه، في سلوك يمثل، إلى جانب الاعتداء الجسدي والمضايقات، مساساً خطيراً بكرامته وسلامته وحقه المشروع في ممارسة مهنته.

وإزاء هذه الواقعة الخطيرة، أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بأشد العبارات هذا الاعتداء غير المبرر والمرفوض، واستنكرت السلوك العنيف والاستفزازي الذي تعرض له الزميل زيد حمدون أثناء قيامه بمهامه المهنية.
وطالبت النقابة سلطات المدينة المحتلة بفتح تحقيق جدي ونزيه ومسؤول في ملابسات هذا الاعتداء، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تستهدف الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني.
كما أكدت النقابة أن ما تعرض له الزميل يشكل اعتداءً صريحاً على حرية الصحافة وحق الصحفي في الوصول إلى المعلومة ونقلها، وتدخلاً غير مقبول في ممارسة العمل الصحفي، بما يتعارض مع المبادئ والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان.
وسجلت النقابة، بقلق بالغ، أن استهداف الصحفيين المغاربة بالمضايقات والمنع والاعتداء داخل سبتة المحتلة بات يثير مخاوف جدية بشأن احترام سلطات المدينة لحرية الصحافة وحق الإعلاميين في أداء مهامهم دون ترهيب أو تضييق، معتبرة أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن السياق الذي تجري فيه تغطية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بما يطرح تساؤلات جدية حول دوافع التضييق على الصحفيين ومحاولات الحد من نقل حقيقة الأوضاع الميدانية للرأي العام.

وحملت النقابة الوطنية للصحافة المغربية سلطات المدينة المحتلة مسؤولية ضمان سلامة الصحفيين واحترام حقوقهم، مؤكدة أن الصفة الصحفية ليست مبرراً للاعتداء أو التضييق، بل تقتضي توفير الحماية والظروف الملائمة لممارسة المهنة بحرية واستقلالية.
وإذ عبرت النقابة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الزميل زيد حمدون، جددت تضامنها مع جميع الصحفيين الذين سبق أن تعرضوا للاعتداء أو المنع أو المضايقة أثناء قيامهم بمهامهم بسبتة المحتلة، مؤكدة أن حرية الصحافة وحق الصحفيين في العمل دون خوف أو ترهيب أو اعتداء حقوق غير قابلة للمساومة.
كما دعت النقابة الهيئات والمنظمات المهنية والحقوقية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التنبه إلى هذه الممارسات، والتصدي لكل أشكال الاعتداء على الصحفيين، بما يضمن احترام المعايير الدولية المتعلقة بحرية الصحافة وسلامة الصحفيين.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.