بعد 14 عاما في فرنسا وخمس سنوات من العمل المستقر.. مغربي يواجه الطرد بسبب لغته الفرنسية
وجد مغربي يبلغ من العمر 54 عاما، مقيم في فرنسا منذ سنة 2012 ويشتغل بعقد عمل دائم منذ 27 شتنبر 2021، نفسه في مواجهة قرار بمغادرة التراب الفرنسي، بعدما رفضت عمالة إقليم أورن تجديد بطاقة إقامته.
المعني بالأمر كان يتوفر على بطاقة إقامة مؤقتة تحمل عبارة "أجير" منذ يوليوز 2022، جددها ثلاث مرات، قبل أن يصطدم طلبه الجديد المقدم في فاتح يوليوز 2026 بقانون فرنسي جديد يمنع تجديد البطاقة المؤقتة من نفس الصنف أكثر من ثلاث مرات متتالية، ليصدر في حقه يوم 25 غشت قرار بالرفض مرفوق بأمر بمغادرة التراب الفرنسي داخل أجل ثلاثين يوما.
ولم يكن أمام المعني بالأمر سوى الحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات للاستمرار بشكل قانوني في فرنسا، غير أن هذا النوع من البطائق يشترط إثبات مستوى A2 في اللغة الفرنسية، أي القدرة على فهم التعابير الشائعة والتواصل في مواقف الحياة اليومية البسيطة.
ورغم أنه يتابع منذ نونبر 2024 تكوينا في "إتقان المعارف الأساسية" لتعلم القراءة والكتابة بالفرنسية، واجتاز اختبارا لتقييم مستواه اللغوي، فإن نتائج الاختبار توصل بها بعد صدور قرار العمالة، كما أنها ظلت دون المستوى المطلوب، وهو ما اعتمدت عليه الإدارة لرفض طلبه.
ودافع الرجل عن وضعه مستحضرا أربعة عشر عاما من الحضور في فرنسا، واستقراره المهني، وروابطه العائلية، خصوصا إخوته الذين يحملون الجنسية الفرنسية، إضافة إلى كون أجره مصدر دخله الوحيد، بينما يقترب تاريخ انتهاء وصل إقامته في 30 نونبر 2026. وقد عرض ملفه على المحكمة الإدارية في كاين في إطار المسطرة الاستعجالية، لكن القاضية اعتبرت في أمرها الصادر يوم 8 أكتوبر 2026 أن الحجج المقدمة لا تثير شكا جديا حول قانونية قرار الرفض، فرفضت طلب تعليق تنفيذه، وطلب منحه بطاقة إقامة، وطلب إعادة دراسة ملفه.
ورغم هذا الرفض الاستعجالي، فإن ملف المعني بالأمر لم يحسم بشكل نهائي، لأنه كان قد تقدم يوم 21 شتنبر بطعن بالإلغاء ضد قرار العمالة، وهو طعن يوقف بصفة تلقائية تنفيذ أمر المغادرة إلى حين بت المحكمة في جوهر القضية.
وبذلك يبقى ترحيله معلقا في انتظار الحكم النهائي، في قضية تعكس كيف يمكن لشرط اللغة أن يقلب مسار إقامة طويلة ومستقرة رأسا على عقب.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.