لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

هل يمتلك وليد الركراكي شجاعة الرحيل؟.. عندما يغتال "العجز التكتيكي" حلم نصف قرن

هل يمتلك وليد الركراكي شجاعة الرحيل؟.. عندما يغتال "العجز التكتيكي" حلم نصف قرن

بقلم: عادل الوزاني الفتوح

لم تكن خسارة المنتخب الوطني لكرة القدم ليلة أمس مجرد سقطة عابرة في تاريخ أسود الأطلس، بل كانت بمثابة اغتيال لفرصة تاريخية طال انتظارها لأكثر من 50 عاماً. 

الوجع الحقيقي لا يكمن في النتيجة نفسها، بل في إهدار حلم طالما انتظرناه نتيجة لاختيارات تقنية "عقيمة" وقراءة مشوهة لواقع الميدان.

اليوم، لم يعد النقاش محصوراً في تفاصيل المباراة، بل بات يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمتلك وليد الركراكي الشجاعة الأخلاقية لتقديم استقالته؟ سؤالٌ أصبح ملحًّا بعد أن كشفت المباراة النهائية عن عجز تكتيكي صارخ أمام المنتخب السنغالي. 

فقد دخل "أسود الأطلس" اللقاء بأسوأ نسخة ممكنة، مع توهج ضعيف للاعبين في الشوط الأول. ولولا استماتة الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لعدة كرات خطيرة، لخرجنا بهزيمة ثقيلة.

الركراكي، يتحمل المسؤولية الكبرى عن هذه النتيجة، لم يُحسن التحضير الذهني والتقني، ليُهدِر هيبة المنتخب الوطني بطريقة تفتقر لأبسط معايير المسؤولية الكروية. ومن هنا يبدأ التساؤل الأهم: كيف يواصل مدرب بهذه المقاربة قيادة المنتخب في ظل هذه التحديات؟

في الشوط الثاني، سادت العشوائية على حساب الخطط المدروسة. وقد تجسد ذلك في لقطة "ضربة الجزاء" الشهيرة، حيث وجدنا أنفسنا في موقف غير منطقي: أن يُترك مصير منتخب كامل بين يدي لاعب مثل إبراهيم دياز، الذي لم يكن في يومه طوال المباراة. 

كان من الأجدر بالركراكي أن يتدخل بحزم ويختار اللاعب الأكثر جاهزية، خاصة في ظل الضغط النفسي الكبير والمناورات الاستفزازية التي مارستها السنغال لإخراج لاعبينا عن تركيزهم.

ولم تقتصر الأخطاء على ذلك فقط، فقد تجسد تخبط الركراكي أيضاً في إجراء تغييرات عشوائية، ما جعلنا نلعب الأشواط الإضافية بنقص عددي بعد إصابة حمزة إغامان. 

يمكن القول أن الأخطاء بدأت منذ تجديد الثقة في الركراكي بعد "نكبة كوت ديفوار"، التي أثبتت أنه مدرب محدود من الناحية التكتيكية، لا يجيد سوى "خطة الدفاع المتأخر"، وهي خطة انتهت صلاحيتها بعد مونديال قطر. 

في إفريقيا، لا يمكن للمدرب أن يعتمد على الإنجازات السابقة في مواجهات ضد منتخبات تتمتع بشراسة وخبرة كروية كبيرة.الركراكي لم يعد قادراً على استثمار القدرات الموجودة في المنتخب بالشكل الأمثل.

جزء من المسؤولية يقع أيضا على عاتق رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي أبقى على مدرب انشغل بـ "الأرقام القياسية" في مباريات ودية ضد منتخبات ضعيفة، دون اختبار وجه الفريق الحقيقي أمام خصوم كبار في القارة. كان من الأجدر أن يتعامل مع التحديات الكبرى بروح واقعية وأن يترك الحديث عن الإنجازات السابقة جانباً.

الركراكي أضاع فرصاً كبيرة باستبعاده للاعبين جاهزين مثل الهلالي، لوزة، الكرواني، حريمات، باعوف، زابيري وغيرهم، مقابل إصراره على الدفع بلاعبين مصابين أو فاقدين للتنافسية.

خلاصة القول،  يجب أن نطوي صفحة الركراكي، فبعد إنجاز قطر، أصبحت أسهمه في هبوط متواصل ورصيده استنفد، فالبطولات أثبتت أن الانتصارات لا تُحسم بالخطابات التحفيزية المكررة أو "الصياح" في غرف الملابس، بل تحتاج إلى مدرب يجيد التنوع التكتيكي والتخطيط المدروس.

لقد أظهرت المباراة النهائية أن المنتخب المغربي بحاجة إلى مدرب يتمتع بالمرونة التكتيكية والقدرة على قراءة خصومه بذكاء. لذا، بات من الضروري على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إعادة توجيه المنتخب إلى الطريق الصحيح. 

يجب أن يشهد الفريق الوطني تغييراً جدياً على مستوى القيادة التقنية، عبر تعيين مدرب يمتلك رؤية واضحة ومرونة تكتيكية لقيادة هذا الجيل الموهوب.

إذا لم يتم ذلك خصوصا أننا على بعد أشهر قليلة من كأس العالم، سنخاطر بإضاعة المزيد من الفرص ونغرق في دوامة الفشل المستمر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة