أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
أثار الإعلامي المغربي خالد ياسين جدلاً جديداً قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الهايتي، برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم، بعدما تحدث عن نتيجة "مسبقة" ظهرت له عبر محرك البحث غوغل قبل 24 ساعة من إجراء المباراة.
وفي مقطع فيديو نشره عبر قناته الخاصة على يوتيوب، كشف ياسين أنه أثناء بحثه عن نتائج وتصفيات منتخب هايتي فوجئ بظهور نتيجة مباراة المغرب وهايتي على محرك البحث غوغل، حيث أظهرت المعطيات – بحسب ما عرضه – فوز المنتخب المغربي بهدف دون رد، رغم أن المباراة لم تكن قد أجريت بعد.
وقال الإعلامي المغربي إن الأمر بدا له "غريباً"، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن بها لمحرك بحث عالمي أن يعرض نتيجة مباراة لم تُلعب بعد، مضيفاً أنه سيكون من المثير للاستغراب إذا انتهت المواجهة فعلاً بالنتيجة ذاتها التي ظهرت على الشاشة.
ورغم أن مثل هذه الحالات غالباً ما ترتبط بأخطاء تقنية أو بنتائج افتراضية تعتمدها بعض المنصات الرقمية لأغراض البرمجة أو الاختبارات الداخلية، فإن طريقة طرح خالد ياسين للموضوع فتحت الباب أمام تأويلات مختلفة بين من اعتبر الأمر مجرد استغراب من خلل تقني محتمل، وبين من رأى فيه إيحاءً غير مباشر يلامس التشكيك في نزاهة المنافسة أو في مسار بعض المباريات.
ويأتي هذا الجدل في سياق علاقة متوترة نسبياً بين خالد ياسين وعدد من المتابعين للشأن الكروي الوطني، إذ سبق للإعلامي المغربي أن وجّه في مناسبات عديدة انتقادات حادة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ولعدد من اختياراتها، كما اتُّهم من طرف بعض الجماهير بالتقليل من قيمة الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت الذي يرى فيه أنصاره أن تصريحاته تندرج ضمن حرية الرأي وإثارة النقاش حول مختلف القضايا الرياضية، يعتبر منتقدوه أن بعض مواقفه تتجاوز حدود النقد الموضوعي لتتحول أحياناً إلى مواقف تشكيكية تثير الجدل أكثر مما تقدم قراءة مهنية للوقائع.
وبين الاستغراب المشروع من خطأ تقني محتمل، والتشكيك الذي استشفه جزء من المتابعين من مضمون التصريح وتوقيته، يبقى المؤكد أن خرجة خالد ياسين الأخيرة أعادت إشعال النقاش حول طبيعة الخطاب الإعلامي المرافق للمنتخب الوطني، خاصة في الفترات التي تسبق الاستحقاقات الكبرى والمباريات الحاسمة والتي تفرض تعاملا خاصا كفيل بحماية محيط الأسود من أي تشويش قد يؤثر على مسارها في رحلة المونديال.
