أخبارنا المغربية- محمد الميموني
في مشهدٍ يعكس توجهاً تحليلياً يختزل خارطة كرة القدم العالمية في قطبين أوروبيين، أثار الإطار الفني الفرنسي الشهير، آرسين فينغر، نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية بعدما حصر حظوظ التتويج بلقب كأس العالم في منتخب بلاده "فرنسا"، معتبراً أن "إسبانيا" هي العقبة الوحيدة التي قد تعترض طريق "الديوك".
جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة حصرية أجراها فينغر مع شبكة "Sky Sports" البريطانية، قبل 48 ساعة فقط من المواجهة المرتقبة في ربع نهائي المونديال التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، مساء الخميس.
وارتكز تحليل المدرب السابق لأرسنال على فرضية أن كرة القدم الحديثة باتت تُحسم بـ"السرعة والشدة البدنية العالية"، زاعماً أن المدارس الكروية خارج القارة العجوز، وتحديداً في آسيا، عجزت عن مجاراة هذا النسق.
الرهان الذي وضعه فينغر على صراع بين باريس ومدريد يتجاهل أن المونديال الحالي هو "مقبرة للتوقعات الجاهزة". فالمنتخب المغربي، بتركيبته التي تجمع بين الاحتراف في أكبر الدوريات الأوروبية والانضباط التكتيكي العالي، يمتلك كافة المقومات لإسقاط "الديوك" في فخ الواقعية الكروية.
في النهاية، يبقى تحليل فينغر مجرد "رأي تقني" من خارج خطوط التماس، بينما يمتلك "أسود الأطلس" وحدهم القلم الذي سيخط نتيجة المواجهة على أرضية الملعب، ليؤكدوا أن كرة القدم لا تُكسب بالأوراق أو بالتوقعات الأكاديمية، بل بالتفوق في التفاصيل الصغيرة واليقظة الذهنية التي طالما كانت العلامة المسجلة للكرة المغربية في هذا المحفل العالمي.
