لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

بهدلها "تشيكيطو".. "بن قنة" في قلب فضيحة أخلاقية بسبب المشجع الكونغولي الشهير

بهدلها "تشيكيطو".. "بن قنة" في قلب فضيحة أخلاقية بسبب المشجع الكونغولي الشهير

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بسيل من الانتقادات اللاذعة وجهها متابعون للإعلامية الجزائرية "خديجة بن قنة"، وذلك على خلفية نشرها تدوينة مثيرة للجدل، في أعقاب فوز منتخب بلادها على نظيره الكونغولي برسم ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب.

 تدوينة "بن قنة" لم تكن مجرد تعليق على مباراة في كرة القدم، بل تجاوزت ذلك لتصبح تعبيرًا صادمًا عن عنصرية صريحة، حيث قامت بنشر صورة لمشجع كونغولي شهير، وارفقتها بتعليق ساخر جاء فيه: "حرام والله.. (المخلوق) قعد واقف 120 دقيقة .. يروح يرتاح الآن" مع إيموجي ساخر، في محاولة واضحة لتقزيم إنسانيته والسخرية من جهوده في التشجيع. هذا المنشور أثار غضب الآلاف من المتابعين الذين، وصفوه بالعنصري والمهين، مؤكدين أن الإعلامية تجاوزت كل الحدود المهنية، ليصبح تصرفها عنوانًا للانحدار الأخلاقي في وسائل الإعلام، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقزيم الآخر وفقدان الحس الإنساني في سباق التفاعل والمشاهدات.

الغريب في الموضوع أن مسلسل السخرية لم تستمر طويلاً، إذ عادت "بن قنة" بعد ساعات قليلة لتنشر تدوينة جديدة في سياق مختلف تمامًا، مستوحاة من تدوينة لزميلها الجزائري "محمد اسماني"، والذي يشتغل سكرتير التحرير بقناة النهار الموالية لنظام الكابرانات، والتي جاء فيها: "أتمنى أن يحظى هذا المشجع بتكريم من قبل الفريق الوطني، فهو يمثل الرجل الثوري باتريس لومومبا (صديق الجزائر). الرجل الذي واجه الاستعمار البلجيكي وأول من نادى بوحدة الكونغو ودفع حياته ثمن ذلك، حيث قتل تحت التعذيب وتم تذويب جثته في حمض الكبريت، بتواطؤ من العميل مويس تشومبي الذي (قبض عليه في الجزائر وسجن فيها)، حيث (رفض بومدين تسليمه للرئيس الكونغولي موبوتو) الذي أصدر في حقه حكمًا بالإعدام حتى توفي سنة 1969".

واستندت "بن قنة" إلى هذه التدوينة لتقول في منشورها الجديد: "جميل أن تفتح كرة القدم نافذة للإضاءة على رموز النضال الإفريقي.. شبيهُ المناضل التاريخي باتريس لومومبا يستحق التكريم فعلاً". هذا التحول "الحربائي" المفاجئ من السخرية والاستهزاء إلى التقدير يوضح ازدواجية موقفها، إذ يبدو أن تقييمها للآخرين يتأثر بالسياق الوطني الجزائري أكثر من أي معيار أخلاقي أو إنساني.

ردًا على هذه التدوينات، تدخل الأستاذ "عادل تشيكيطو"، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ليضع النقاط على الحروف. ففي تدوينة له، أشار إلى أن: "استعمال كلمة (المخلوق) في حق هذا المشجع من قبل جارية النظام الجزائري هي عنصرية مقيتة أزاحت حجاب الأخلاق من على رأس بن قنة وأظهرتها متبرجة تبرج الجاهلية"، وتابع قائلا: "توظيف كلمة (المخلوق) بغرض تفريغ هذا البطل من إنسانيته، ينم عن انحدار أخلاقي وسوقية متجذرة لدى بعض الإعلاميين الموالين لتبون و شنقريحة ومن يحوم في فلكهم".

في سياق متصل، شدد "تشيكيطو" على أن "بن قنة" لم تنتبه وهي تكتب تدوينتها بمداد سم الأفاعي، إلى أن هذا البطل اختار الوقوف 120 دقيقة من أجل وطنه وإكرامًا لرمز من رموز الحركة التحريرية بإفريقيا: (باتريس إيمري لومومبا)، بينما في أماكن أخرى يجبر الوطن المواطنين على الوقوف لأكثر من 120 دقيقة، في الطوابير، مكرهين من أجل زيت وحليب، دون أن تنشغل بهم خديجة وغيرها"، وتابع قائلا: "الحمد لله أنها لم تنتبه إلى الواقفين من بني جلدتها في الطوابير، لكانت قد نعتتهم بـ'المخلوقات' أو بأوصاف أكثر سفاهة وازدراء… هذه هي أخلاق صحفية اختارت أن تؤدي مهمة 'بوق' في ثكنة شنقريحة".

فضيحة "خديجة بن قنة" تكشف كيف يمكن للإعلام أن ينحدر أخلاقيًا، وكيف تتحول كرة القدم من مناسبة للفرح والاحتفال إلى منصة للسخرية العنصرية والنفاق السياسي. وهي تطرح تساؤلات جدية حول أخلاقيات الإعلاميين الموالين للأنظمة، وتذكّرنا بأن احترام الإنسان واجب، بغض النظر عن اللون أو الجنسية أو الانتماء الوطني.

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة