أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
يخيم الغموض على مصير بطولة “الفيناليسيما” المرتقبة بين منتخب إسبانيا بطل أوروبا ومنتخب الأرجنتين بطل أمريكا الجنوبية، في ظل تضارب المعطيات بشأن موعدها ومكان إقامتها، بعدما كانت قطر ستحتضن هذا الحدث الكروي العالمي يوم 27 مارس المقبل، حيث وبين حديث عن احتمال التأجيل أو حتى الإلغاء في حال تعذر تنظيمها في الظروف المناسبة بسبب الحرب الإيرانية، يزداد الجدل داخل الأوساط الرياضية الدولية حول السيناريوهات البديلة المطروحة على طاولة الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات الشريكة.
وتحدثت مصادر إعلامية أجنبية عن حالة ترقب داخل دوائر القرار الكروي، دون صدور أي بلاغ رسمي حاسم يبدد الشكوك أو يؤكد بصفة نهائية إقامة المباراة في موعدها ومكانها المعلنين سابقا؛ حيث فتح هذا الوضع الباب أمام تكهنات واسعة، خاصة أن مباراة بهذا الحجم، التي تجمع بطل “اليورو” ببطل “كوبا أمريكا”، لا تحتمل ارتباكا تنظيميا أو رهانات لوجستية غير محسوبة، بالنظر إلى قيمتها الرمزية والتسويقية وحجم المتابعة الجماهيرية المنتظرة.
وفي خضم هذا الغموض، يطرح اسم المغرب كخيار بديل محتمل، مستندا إلى ما راكمه من خبرة تنظيمية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البطولات القارية أو العالمية، إضافة إلى ما يتمتع به من استقرار أمني وبنية تحتية رياضية حديثة؛ إذ يظل ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، الذي احتضن تظاهرات كبرى، أحد المرافق القادرة على استضافة مباراة من هذا العيار، خاصة في ظل جاهزيته التقنية وموقعه الجغرافي القريب من إسبانيا، ما قد يسهل تنقل الجماهير الأوروبية ويمنح الحدث بعدا متوسطيا خاصا.
كما أن المملكة، التي تستعد لاحتضان تظاهرات كروية كبرى في أفق السنوات المقبلة، أظهرت قدرة عالية على التدبير المحكم للتظاهرات الدولية، سواء من حيث التنظيم أو من حيث تأمين الأجواء الملائمة للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام؛ وهو الرصيد الذي يعزز فرضية لجوء الجهات المنظمة إلى المغرب كحل عملي في حال تعذر إقامة المباراة في قطر، خاصة أن عامل الأمن والاستقرار يبقى محددا أساسيا في مثل هذه القرارات.
ومع ذلك، يبقى كل ما يروج في هذا السياق في خانة الاحتمالات، في انتظار موقف رسمي واضح من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادين الأوروبي وأمريكا الجنوبية، يحدد بشكل نهائي مصير “الفيناليسيما”؛ حيث وإلى ذلك الحين، يستمر الغموض سيد الموقف، فيما تترقب الجماهير العالمية الحسم، بين خيار الإبقاء على الموعد بقطر أو البحث عن بديل قادر على إنقاذ واحدة من أبرز المواجهات الكروية المنتظرة.
