أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة
أكد المحامي والخبير في القانون الدولي، صبري الحو، أن تأخر الجامعة السينغالية لكرة القدم في تقديم طعنها أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان يعكس موقفاً معقداً يتجاوز مجرد الجانب القانوني، ويشمل حسابات سياسية وشعبية وإدارية دقيقة.
وأوضح الحو أن السينغال تواجه مأزقاً واضحاً على مستوى الحسابات القانونية والاجتهادات القضائية، مع أمل ضئيل جداً في نجاح الطعن، مما يزيد من صعوبة موقفها، خصوصاً مع التوازنات الدقيقة للسياسة الخارجية، والانقسامات داخل القيادة الرياضية، والضغوط الشعبية المتزايدة.
في سياق متصل، أشار الحو إلى أن المغرب مستعد لمواجهة أي طعن سنغالي من خلال تقديم استئناف أصلي أو مضاد في اللحظة الأخيرة، يهدف إلى حماية حقوقه الرياضية وكرامته، مع مراعاة العلاقة الأخوية وجودة الروابط بين البلدين. وتابع أن المغرب يراقب موقف السنغال بدقة، في انتظار استقرار قرارها بشأن تقديم الطعن، وهو ما يعكس صراعاً بين الحسابات القانونية والسياسية من جهة، و العواطف والحماسة من جهة أخرى.
ويشير الحو إلى أن تأخر الفيدرالية السينغالية في تسجيل طعنها لا يرجع إلى عدم إعداد المذكرة القانونية، كما يتم الترويج له في بعض الأوساط، بل يعود إلى أسباب متعددة ومعقدة، أبرزها ضعف الموقف القانوني للسنغال وتخبطها بين خيارات الحكم وإمكانية استمرار المباراة حتى نهايتها، إلى جانب الانسحاب الجزئي للاعبين الذي لم يكتمل وفق الحد الأدنى القانوني المقرر (سبعة لاعبين)، رغم أن الانسحاب كان شبه جماعي. كما أشار إلى وجود انشقاقات داخل القيادة السينغالية نتيجة تقديرات قانونية وسياسية متضاربة، بالإضافة إلى مخاوف من رد فعل المغرب من خلال استئناف أصلي أو مضاد يفرض عقوبات صارمة على السينغال، فضلاً عن احتمال تدخل الفيفا والكاف لضمان تطبيق قوانين كرة القدم، الأمر الذي قد يؤثر على مشاركة السنغال في كأس العالم أو في البطولات الأفريقية المقبلة.
كما أوضح الخبير الدولي أن الأجل النهائي لتقديم الطعن وفق قوانين الكاف ينتهي متم الأسبوع الجاري، بعد أن تم تبليغ الجامعة السينغالية في 17 مارس، وهو ما يوضح محدودية الوقت المتبقي أمامها، ويعكس القلق الواضح لديها من تداعيات التأخر في التسجيل.
وخلص الحو إلى أن الوضع الحالي يطرح صراعاً واضحاً بين الحسابات القانونية والقضائية والتوازنات السياسية، وبين الحماسة والعواطف، مؤكداً أن النتائج النهائية لا تزال غير محسومة حتى اللحظة، وأن أي خطوة ستقودها السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي ستحدد مسار القضية بشكل حاسم.
