أخبارنا المغربية - أحمد عبد الحميد
قبل أيام قليلة شريط انطلاق العرس المونديالي "كأس العالم 2026"، انفجرت أزمة غير متوقعة وراء الكواليس، بطلها منتخبا إسكتلندا والنرويج، وذلك بعد قرار مفاجئ من الجانب الإسكتلندي بإلغاء مباراة تدريبية كان مبرمجاً خوضها بين الطرفين في مدينة شارلوت الأمريكية.
هذا القرار المفاجئ أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية النرويجية، حيث لم يتردد المسؤولون هناك في وصف خطوة إسكتلندا بـ "غير الاحترافية" و"المحرجة"، في حين خرج الإسكتلنديون ليردوا بقوة، مؤكدين أن حماية سلامة لاعبيهم خط أحمر ولا نقاش فيه قبل ضربة البداية المونديالية.
الكواليس القادمة من معسكرات المنتخبات تشير إلى أن اللقاء الودي الأخير الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره النرويجي كان هو الشرارة التي أشعلت مخاوف الإسكتلنديين. الودية شهدت اندفاعاً بدنياً مبالغاً فيه وخشونة مفرطة من لاعبي النرويج، وهو ما تسبب في إصابات مؤثرة داخل صفوف "أسود الأطلس"، أربكت حسابات الطاقم الفني للمنتخب المغربي.
وكان النجم المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس، الضحية الأكبر لهذه "الخشونة الإسكندنافية"، حيث غادر أرضية الملعب متأثراً بإصابة بليغة على مستوى أربطة الركبة. الفحوصات الأولية شكلت صدمة حقيقية، إذ أكدت حاجة الزلزولي لراحة لا تقل عن 3 أسابيع، مما يهدد مشاركته في المونديال بشكل كبير، رغم تمسك المدرب محمد وهبي بالإبقاء عليه ضمن اللائحة الرسمية على أمل معجزة طبية تلحقه بالمباريات الموالية.
ولم تقف لعنة الإصابات عند الزلزولي، بل امتدت لتطال المدافع نصير مزراوي الذي تعرض لإصابة على مستوى الكتف في نفس المباراة، لتصبح مشاركته في الموقعة الافتتاحية المرتقبة ضد البرازيل محط شكوك حقيقية.
هذا الوضع المقلق جعل الإسكتلنديين يعيدون حساباتهم سريعاً، خاصة وأن منتخبهم تجرع مرارة الإصابات مبكراً بعد فقدان خدمات نجم وسطه بيلي جيلمور خلال مواجهة كوراساو، وهي الإصابة اللعينة التي أنهت حلمه المونديالي قبل أن يبدأ، ينضاف إليها معاناة مجموعة من ركائز المنتخب الإسكتلندي من آلام بدنية متفاوتة الخطورة.
أمام هذا الوضع، سارع المدرب ستيف كلارك إلى إلغاء الودية النرويجية خوفاً من خسارة أسماء جديدة، وهو القرار الذي دافع عنه القائد جون ماكجين بقوة قائلاً: "مهمتنا الأولى هي حماية إسكتلندا. لقد خسرنا لاعباً مؤثراً قبل المعسكر مباشرة، ولم نكن مستعدين لتلقي ضربة أخرى".
في المقابل، صب الجانب النرويجي جام غضبه على هذا القرار، حيث خرج المدرب ستاله سولباكن بتصريحات نارية وصف فيها الإلغاء بـ"السلوك غير الاحترافي"، في حين ذهب مدير المنتخب، بريدي هانجلاند، إلى أبعد من ذلك واصفاً موقف الإسكتلنديين بـ"التصرف الضعيف والمخجل".
