ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

ودية المغرب-النرويج.. الحواصلي يشيد بذكاء محمد وهبي - الدروس المستخلصة - حظوظ الأسود في المونديال

قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

فينما مشاو يرونوها.. جماهير جزائرية تفسد فرحة المونديال والأمن يتدخل لمنع أحداث شغب خلفت استياء عارما (فيديو)

فينما مشاو يرونوها.. جماهير جزائرية تفسد فرحة المونديال والأمن يتدخل لمنع أحداث شغب خلفت استياء عارما (فيديو)

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في كل نسخة من المونديال، تنفق الدول المنظمة الملايير على الملاعب العملاقة، وشبكات النقل الذكية، وخطط الأمن المعقدة، وتُسخّر آلاف العناصر الأمنية والخبراء والمتطوعين من أجل هدف بسيط للغاية: أن يستمتع الناس على اختلاف جنسياتهم بأجواء كرة القدم الحماسية.

لكن في العالم الموازي، يبدو أن بعضهم يصرّ في كل مرة على إثبات أن كرة القدم، بالنسبة إليه، مجرد تفصيل صغير يمكن الاستغناء عنه، وأن الهدف الحقيقي من حضور المباريات هو اختبار قوة الأحبال الصوتية في الشتم، أو استعراض المهارات في التدافع والعراك أمام عدسات الهواتف.

في سياق متصل، تداولت منصات عالمية مقاطع صادمة من ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك، توثق حالة من الفوضى والتوتر وأعمال الشغب التي افتعلتها جماهير جزائرية في مواجهة نظيرتها الأرجنتينية، ما استدعى تدخل عناصر الأمن لاحتواء الوضع.

وما وقع ليلة أمس ليس مجرد حادث عابر يمكن المرور عليه بلا اكتراث، لأن هذه الواقعة تفرض بالفعل طرح سؤال بسيط، لكنه محرج في الآن ذاته: كيف نجح آلاف المشجعين من عشرات الجنسيات المختلفة في الاحتفال والتعايش لأيام متواصلة دون تسجيل أي مشاكل تُذكر، إلى أن حلت الجماهير الجزائرية، لتقرر بعد ذلك تحويل هذه الاحتفالية الجماعية إلى مشهد أقرب إلى معركة في الشارع؟

المثير للسخرية أن هؤلاء المسافرين الجزائريين لا يسافرون آلاف الكيلومترات لمتابعة كرة القدم بقدر ما يسافرون بحثاً عن خصم جديد، وكأنهم يحملون معهم مشروع أزمة متنقل، يبحث عن أول احتكاك وأول استفزاز وأول فرصة لإشعال التوتر. وحين تقع الكارثة، يبدأ الجميع في تبادل الاتهامات، بينما تضيع الحقيقة وسط الضجيج.

والمفارقة الصادمة أن هذه المشاهد تأتي في وقت نجحت فيه الجماهير المغربية، خلال السنوات الأخيرة، في فرض نفسها كواحدة من أبرز الظواهر الإيجابية في الملاعب العالمية. فمن مدرجات مونديال قطر إلى شوارع المدن الأمريكية المستضيفة لنسخة 2026، تحولت الجماهير المغربية إلى مادة دسمة لأكبر الصحف والقنوات الدولية التي أشادت بحماسها الحضاري، وأهازيجها المبتكرة، وقدرتها على مد جسور الود والمحبة مع جماهير مختلف الجنسيات والثقافات.

في المقابل، تصر الجماهير الجزائرية على تقديم الصورة النقيض تماماً؛ صورة مشبعة بالتوتر والاستفزاز والاحتقان، وكأنها عاجزة عن استيعاب أن مقابلات كرة القدم هي فرصة للاحتفال قبل أن تكون مواجهة على الملعب، ومناسبة للتقارب قبل أن تكون ساحة للصدام. والنتيجة أن العالم لا يتذكر أسماء اللاعبين ولا تفاصيل المباريات بقدر ما يتذكر مقاطع الفوضى والتدافع وتدخل قوات الأمن.

المؤسف أيضا أن مثل هذه التصرفات لا تسيء فقط إلى أصحابها، بل تلحق ضرراً بصورة الجماهير العربية والمغاربية عموماً، في وقت تبذل فيه جماهير أخرى في مقدمتها الجماهير المغربية، جهوداً كبيرة لتكريس نموذج مختلف قائم على الاحترام والتعايش والاحتفال المشترك. فبين من يسافر ليصنع الفرجة ويرسم الابتسامة على وجوه الآخرين، ومن يسافر حاملاً معه أسباب التوتر والاحتقان، تتحدد الصورة التي ستبقى عالقة في ذاكرة وأذهان العالم.

في هذا الصدد، يستحضر تاريخ التظاهرات الكروية القارية والدولية، حتى تلك التي غاب عن حضورها المنتخب الجزائري، سجلا "سوداويا" لعدد المشاكل والفوضى التي افتعلتها هذه الجماهير، وكأنها خلقت لهدف وحيد هو ترديد شعارها الخالد "وان تو ثري.. فيفا لالجيري"، وبأي طريقة؟.. طبعا بالاستفزاز والشتم والسب والتخريب.. والبقية يعرفها الجميع.

هذه الأحداث المؤسفة خلفت ردود أفعال غاضبة في الأوساط الأمريكية وأيضا بين جماهير المنتخبات المشاركة في المونديال، والتي أكدت أن مثل هذه التظاهرات الرياضية لم تخلق لنكون مسرحا مفتوحا للمشاجرات الجماعية، ولا مناسبة لتصفية الحسابات أو استعراض العضلات، بقدر ما هي مساحة يفترض أن ينتصر فيها الشغف على الغضب، والفرح على الكراهية، والرياضة على الغرائز البدائية التي لا تزال، للأسف، تجد لها مكاناً بين بعض الجماهير.

 

 


عدد التعليقات (10 تعليق)

1

العبدي

اشباه البشر

نظامهم الخبيث الذي دجن اشباه البشر ولقنهم دروس الجاهلية للتعايش مع البشر الحقيقي.اينما حلول وارتحلو نفس الهمجية نفس الشوهة ويغتخرون بشوهتهم

2026/06/16 - 12:22
2

مروان

حسبي الله ونعم الوكيل

الهمج قليلو التربية يفسدون فرحةَالجماهير الله يرحم ملكنا الغالي الحسن الثاني كان يعرفهم اشد المعرفة

2026/06/16 - 12:30
3

العلوة

الارجنتين والجزائر

الصراحة تقال بجوجهوم مايسواو مايصلحو جماهير الكرة الأرجنتينية والجزائرية معروفين بالعنف وتهامجيت

2026/06/16 - 12:47
4

Gr_atlas

دليل اخر.

تاءتي هذه الاحذاث لتؤكد ما قاله الحسن الثاني رحمة الله عليه منذ عقود عندما قال :" ليعرف العالم مع من حشرنا الله في الجوار".

2026/06/16 - 02:00
5

أحمد

ياك كلاو لعصا

المهم انهم كلاو لعصا.. ومشاو واكلين لعصا..

2026/06/16 - 02:24
6

Gas

Þ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ. صدق الله العظيم

2026/06/16 - 03:38
7

Said

جراثيم

مم أخبث و اوسخ الجماهير هي الجزائرية و الارجينتينة و ممكن نضيف الان السينغال العالم الثالث المتخلف،المريض ،تعاطي المخدرات خلاصة القول همج نتيجة سياسة الأنظمة الديكتاتورية بهذه البلدان. الحمد لله شرفونا المغاربة حضاريين أينما حلوا

2026/06/16 - 04:13
8

عصام

تعليق

ما لاحظته في هذه النسخة من كأس العالم هو أنه جميع العرب يريدون أن يصبحوا مثل المغرب لا من حيث الجماهير المغربية التي أصبح الجميع يقلدها ولا من حيث المتخب الوطني ومافعله في مونديال قطر..الكل يريد أن يصنع تاريخ، حثى المعلقين العرب في قنوات بين سبورت الكل يردد كلمة تاريخ

2026/06/16 - 04:19
9

امير

امير

خلاصة القول ،كل من لأهمية له يحاول دايما ان يخلق مشاكل حتى يلتفت اليه، انه احساس داخلي خطير ، الشعب الوحيد الذي يبحث دايما عن العراك ولما يقنع يطيع واذا اعطيت له شيء من الحرية يعمل مشاكل، وهو الوحيد ايضا الذي يستغل اي تظاهرة ليلفت الانظار بحثا عن الاهانة،فإذا لم يهان لا يرتاح، هم الوحيدون الذين تراه يرفع رايته في المدرجات حتى ولو فريقه لا يلعب في الميدان بل حتى ولم يتواجد اي لاعب منه في الميدان. كل ذلك لانه لازال مستعمرا

2026/06/16 - 05:10
10

Nordine dghoghi

[email protected]

من له تاريخ يفهم او يدرك انه اذا اراد السير الى الامام يجب ان يعرف من أتى...

2026/06/16 - 05:58
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة