ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

ودية المغرب-النرويج.. الحواصلي يشيد بذكاء محمد وهبي - الدروس المستخلصة - حظوظ الأسود في المونديال

قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

سر لا يعرفه الجميع.. سبب رفض مبابي تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة بالمونديال

سر لا يعرفه الجميع.. سبب رفض مبابي تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة بالمونديال

أخبارنا المغربية- محمد الميموني

بين كل مباراة وأخرى في كأس العالم، يخرج أفضل لاعب من أرضية الملعب، ويعبر ممرات الملعب ليجد نفسه أمام لوحة زرقاء كبيرة تنتظره لتسليمه الجائزة. مشهد يبدو وكأنه "طقس" مُعد بعناية فائقة. لكن الحقيقة أن الأمور ليست دائما على هذا الشكل، وهناك تفصيل صغير يمر مرور الكرام في صور توزيع جوائز أفضل لاعب بالمونديال.

ففي بعض الصور، يظهر شعار "ميشلوب ألترا"، الشركة الراعية لهذه الجائزة والمعروفة ببيع المشروبات الكحولية. وفي صور أخرى، يختفي الشعار بشكل كامل، سواء من على الكأس أو من خلفية اللوحة، ليُستبدل بعبارة محايدة: "أفضل لاعب في المباراة". والأمر لا علاقة له بخطأ تقني أو قرار عشوائي، بل بترتيب مسبق: ففي كل ملعب هناك نسختان جاهزتان من الجائزة، واحدة مرتبطة تجاريا بالعلامة، وأخرى خالية تماما من أي إشهار.

وفي هذا الصدد، أوضح مسؤولون في الفيفا: "احتراما لبعض الاعتبارات الدينية، هناك جائزة وخلفية بدون علامة تجارية، تُتاح بطلب من اللاعب الفائز. ونفس الأمر يُطبق تلقائيا عندما يكون اللاعب دون السن القانونية لشرب الكحول".

بخصوص الأسباب الدينية، فإن النسخة الخالية من الإشهار تكون متاحة بطلب من اللاعب نفسه، إذ يمكنه إبلاغ الجهات المنظمة برغبته في عدم ربط صورته بمشروب كحولي. أما بالنسبة للاعبين القاصرين، فلا مجال للاختيار، حيث تلجأ الفيفا مباشرة للنسخة المحايدة إذا كان عمر اللاعب لا يسمح له قانونيا بشرب الكحول في البلد المستضيف للبطولة. 

ومعلوم أن السن القانونية في الولايات المتحدة محددة في 21 سنة، عكس إسبانيا مثلا التي تحدد السن في 18 سنة، وهو ما يفسر حالات مثل حالة النجم الإسباني الشاب لامين يامال.

أما حالة كيليان مبابي فمختلفة تماما، فقائد المنتخب الفرنسي ليس قاصرا، ولم يطلب النسخة المحايدة لأسباب دينية، بل قراره نابع من موقف شخصي يتبناه منذ سنوات بخصوص الاستغلال التجاري لصورته، إذ يرفض أن تُستعمل صورته للترويج لمشروبات كحولية أو مواقع رهانات أو بعض المنتجات الغذائية.

وهذا الموقف ليس وليد هذه النسخة من المونديال، فقد سبق لمبابي أن رفض سنة 2022 المشاركة في بعض الالتزامات الإشهارية الخاصة بالمنتخب الفرنسي، وهو ما دفع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للإعلان عن مراجعة الاتفاق الجماعي المتعلق بحقوق صورة اللاعبين الدوليين، بعد رفض المهاجم المشاركة في عدة أنشطة مع الرعاة.

وحسب تصريحات مبابي حينها، فإن الأمر لم يكن مجرد مطلب فردي، بل "تحرك جماعي" يهدف لتحسين حماية جميع زملائه. هذا الخلاف وصل لدرجة خلق وضع محرج مع شركة "كنتاكي" (KFC)، إحدى الجهات الراعية للمنتخب الفرنسي، حيث ذهب أحد مسؤوليها إلى حد التلويح علنا بإمكانية اللجوء للقضاء بسبب رفض اللاعب المشاركة في أنشطة ترويجية، قبل أن تتراجع الشركة نفسها عن هذه التصريحات لاحقا.

وجود نسختين من الجائزة ليس التفصيل المثير للجدل الوحيد، فنظام اختيار الفائز بها يعرف هو الآخر انتقادات واسعة. إذ يتم تحديد أفضل لاعب عبر تصويت مفتوح للجماهير عبر الموقع الرسمي للفيفا، دون الحاجة لتبرير الصوت أو حتى إثبات مشاهدة المباراة كاملة. وهو ما يمنح النجوم الكبار أفضلية واضحة مقارنة بلاعبين أقل شهرة، حتى وإن كان تأثيرهم في نتيجة المباراة أكبر.

وفي هذا السياق، صرح النجم الإنجليزي جود بيلينغهام بعد التعادل السلبي أمام غانا: "بصراحة، لم أكن أستحقها. ربما كان يجب أن تذهب لأحد زملائي الذين دافعوا بشكل جيد جدا".

ونفس الجدل تكرر في مباراة إسبانيا والنمسا، حين فاز منتخب لويس دي لافوينتي بثلاثية نظيفة، وسجل أويارثابال هدفين من أصل ثلاثة، لكن الجائزة ذهبت في النهاية للامين يامال! وردة فعل الأخير وهو يستلم الكأس كانت كافية لتلخيص المفارقة. 

أمر مشابه وقع أيضا مع كريستيانو رونالدو أمام كرواتيا، ومع ميسي بعد فوز الأرجنتين على الأردن رغم أنه لعب فقط الثلاثين دقيقة الأخيرة من المباراة. ونفس السيناريو تقريبا تكرر في مباراة إسبانيا وبلجيكا، لكن هذه المرة الفيفا لا يد لها في الأمر، فالفوز كان من نصيب لامين رغم أنه لم يقدم أفضل مبارياته، لكن يبقى الأمر في النهاية رأيا شخصيا لكل مشجع، فهناك من يراه الأفضل وهناك من يخالفه الرأي.

ورغم كل هذا الجدل، فإن نظام التصويت ليس آليا بشكل كامل، إذ تتوفر الفيفا على مسؤول يشرف على النتيجة قبل اعتماد الجائزة رسميا، لتفادي أي نتائج غير منطقية أو ناتجة عن حملات منظمة. 

فمثلا، إذا ظهر لاعب لعب خمس دقائق فقط ولم يلمس الكرة تقريبا كأكثر لاعب حصل على الأصوات، فلن تُعتمد هذه النتيجة. وهو فلتر وُضع لمنع أي تلاعب أو "مقالب" واضحة، لكنه لا يتدخل في تصحيح نقاشات أكثر ذاتية حول من كان فعلا أفضل لاعب في المباراة. 

والمؤكد أن التصويت غالبا ما يميل نحو الأسماء الأكثر شهرة عالميا (ميسي، مبابي، لامين، هالاند...) وإن كان ذلك في كثير من الأحيان عن استحقاق فعلي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات