الوجه الآخر للمأساة.. الحارس أوونو منهار نفسيا ومهدد بالسجن بعد تسببه في وفاة لاعب تينيريفي
لم يكن الموت وحده هو ما خطف الأضواء في ملعب هيليودورو رودريغيز لوبيز مساء الأحد، بل كانت الصورة الأخرى للمأساة، صورة الحارس خيسوس أوونو، الذي تحول في لحظة من حارس مرمى إلى "متهم" في أعين الجماهير.
صحيفة "ماركا" الإسبانية خصصت مقالا بعنوان "Owono, la otra cara de la desgracia" سلطت فيه الضوء على الحالة النفسية المتدهورة للحارس الغيني.
وحسب ما نقلته صحيفة "سبورت" الكتالونية، فإن أوونو (25 سنة) انهار مباشرة بعد الحادث، ودخل في نوبة بكاء هستيري داخل غرفة الملابس، وهو يردد "لم أقصد إيذاءه".
مصادر من نادي أندورا أكدت أن اللاعب يعيش صدمة نفسية حادة، ويرفض الخروج من منزله، ويخضع لمتابعة نفسية من طرف طبيب النادي، مع رغبته في تقديم تعازيه لعائلة الفقيد بشكل شخصي حين يكون الوقت مناسبا.
الضغط الجماهيري دفعه لإغلاق حسابه على إنستغرام بعد تلقيه آلاف الرسائل المسيئة والعنصرية التي وصفته بـ "القاتل"، حيث اضطر لحذف ستوري نشره قبل المباراة.
على المستوى القانوني، كشفت صحيفة "إل موندو" أن النيابة العامة في سانتا كروز دي تينيريفي فتحت تحقيقا تلقائيا في القضية باعتبارها "وفاة قضائية".
على المستوى الرياضي، حسب تقرير الحكم مانويل أنخيل بيريز هيرنانديز، فإن أوونو طرد بسبب "تدخل بقوة مفرطة ورجل مرفوعة"، وهو ما يعرضه لعقوبة من لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني تتراوح بين 4 إلى 12 مباراة، وقد تصل إلى الإيقاف لشهرين.
أما على المستوى الجنائي، فالقانون الإسباني في مادته 142 ينص على أن القتل غير العمد الناتج عن إهمال جسيم يعاقب بالسجن من سنة إلى 4 سنوات، مع الحرمان من مزاولة المهنة من 3 إلى 6 سنوات إذا ثبت أن هناك إهمالا مهنيا.
لكن خبراء القانون الرياضي في إسبانيا يستبعدون المتابعة الجنائية، معتبرين أن ما حدث يدخل في إطار "المخاطر المقبولة في كرة القدم" أو الخطأ الرياضي العادي، إلا إذا أثبت التحقيق وجود تهور غير مبرر وتجاوز لقواعد اللعبة بشكل فاضح.
لحدود الساعة، لا توجد أي شكاية رسمية من عائلة دي ميغيل ضد الحارس، فيما أكد نادي أندورا تضامنه الكامل مع لاعبه، مشددا على أنه "لم تكن هناك أي نية لإيذاء المنافس، وما حدث كان حادثا مأساويا".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.