أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة غوغل عزمها مضاعفة إنفاقها الرأسمالي خلال العام الجاري ليصل إلى نحو 185 مليار دولار، في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تحقيق الشركة أرباحاً قوية وتجاوز مبيعاتها السنوية 400 مليار دولار للمرة الأولى.
وبحسب ما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز، رفعت الشركة الأم ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى ما بين 175 و185 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات المحللين التي دارت حول 120 مليار دولار، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وسجلت الشركة إنفاقاً رأسمالياً قدره 27.9 مليار دولار في الربع الأخير وحده، ما يقارب ضعف إنفاقها في الفترة نفسها من العام السابق، ليرتفع إجمالي الإنفاق في عام 2025 إلى نحو 91.4 مليار دولار، مدعوماً بزيادة الطلب على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت النتائج المالية قفزة في صافي الدخل بنسبة 30% ليصل إلى 34.5 مليار دولار في الربع الأخير، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 113.8 مليار دولار، متجاوزة التوقعات، كما بلغت أرباح “ألفابت” السنوية نحو 132 مليار دولار، مدفوعة بنمو الإعلانات الرقمية وتوسع خدمات الحوسبة السحابية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي إن حجم الإنفاق الرأسمالي يعكس قوة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مشيراً إلى استثمارات كبيرة في مراكز البيانات والرقائق الخاصة بتسريع الذكاء الاصطناعي، المعروفة بوحدات معالجة “تينسور”، مع توقع استمرار الطلب في تجاوز القدرة الحاسوبية المتاحة حالياً.
وشهدت إيرادات الحوسبة السحابية نمواً بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، في حين ارتفعت إيرادات البحث والإعلانات إلى 63.1 مليار دولار، ما ساهم في تخفيف المخاوف من تأثير المنافسة المتزايدة من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كما ارتفعت إيرادات إعلانات “يوتيوب” إلى 11.4 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق عالمي بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، إذ رفعت شركات منافسة إنفاقها الرأسمالي أيضاً، وسط توقعات باستمرار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الحاسوبية خلال السنوات المقبلة، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لعائدات هذه الاستثمارات على المدى الطويل.
