أخبارنا المغربية - وكالات
تتصدر شركات التكنولوجيا الكبرى المشهد الاقتصادي العالمي لعام 2026، بعدما عززت هيمنتها بصفتها المحرك الأول للنمو والابتكار في الاقتصاد الرقمي. وتعكس القيم السوقية الضخمة لهذه الشركات مستوى ثقة المستثمرين في قدرتها على مواصلة التوسع وتحقيق الاستقرار المالي، في وقت باتت فيه منتجاتها وخدماتها تؤثر يومياً في أساليب العمل والتواصل والتسوق والتنقل حول العالم.
وفي هذا السياق، شهد ترتيب أكبر شركات التكنولوجيا من حيث القيمة السوقية تحولات بارزة، حيث قفزت شركة “إنفيديا” إلى المركز الأول بقيمة بلغت 4.55 تريليون دولار، مستفيدة من الطلب القياسي على رقائق الذكاء الاصطناعي وحلول مراكز البيانات. وجاءت “آبل” في المرتبة الثانية بنحو 3.95 تريليون دولار، تلتها “ألفابت” بـ3.83 تريليون دولار، ثم “مايكروسوفت” بـ3.53 تريليون دولار، في حين واصلت هذه الشركات تعزيز مكانتها بفضل أنظمتها البيئية المتكاملة وخدمات الحوسبة السحابية.
ومن جهة أخرى، حافظت شركات آسيوية كبرى على حضورها في القائمة، إذ بلغت القيمة السوقية لشركة “TSMC” التايوانية نحو تريليون دولار، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لصناعة أشباه الموصلات. كما واصلت شركتا “تينسنت” الصينية و”سامسونغ” الكورية المنافسة اعتماداً على قاعدة مستخدمين واسعة وقدرات تصنيعية متقدمة، بينما عززت “تسلا” موقعها بقيمة سوقية بلغت 1.10 تريليون دولار، في ظل دمجها تقنيات القيادة الذاتية مع حلول التنقل الكهربائي.
وبحسب بيانات عام 2026، جاء ترتيب أكبر عشر شركات تكنولوجيا عالمياً على النحو التالي: إنفيديا في الصدارة، تليها آبل، ثم ألفابت، ومايكروسوفت، وأمازون، وميتا، وتسلا، وTSMC، وتينسنت، وأخيراً سامسونغ للإلكترونيات. ويعكس هذا الترتيب استمرار تركّز القوة المالية والتكنولوجية في عدد محدود من الشركات القادرة على قيادة الابتكار عالمياً.
في المقابل، تشير التحليلات إلى أن عام 2026 يشهد تركيزاً رأسمالياً مرتفعاً، حيث تستحوذ الشركات الخمس الأولى على الحصة الأكبر من القيمة السوقية العالمية، مع بروز شركات الرقائق الإلكترونية كمستفيد رئيسي من نمو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كما تواصل شركات البرمجيات والخدمات السحابية جذب استثمارات طويلة الأمد، في حين تتجه الشركات نحو الاستثمار في التكنولوجيا العميقة بوصفها معيار الريادة في المرحلة المقبلة، ما ينبئ بمنافسة أشد وتحولات جديدة في خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
