أخبارنا المغربية - وكالات
يقود رواد الأعمال والمستثمرون في قطاع التكنولوجيا سباقاً متسارعاً يجعل الصين في موقع متقدم عالمياً في إيصال تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى المستخدمين العاديين، رغم تزايد التحذيرات من مبالغة الأسواق في تقييم شركات هذا القطاع.
ويعود التفوق الصيني، وفق متابعين، إلى قدرة الشركات على تحويل نماذج الذكاء الاصطناعي من أفكار بحثية إلى خدمات يومية سهلة ومنخفضة التكلفة، يمكن استخدامها في التعليم والعمل والترفيه والإنتاجية، ما جعل هذه التطبيقات أقرب إلى الجمهور الواسع مقارنة بكثير من النماذج الغربية.
وأكد تشي تشانغ، المدير العام لقطاع التمويل في مجموعة جيرون التابعة لعلي بابا للحوسبة السحابية، أن الصين لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة في القدرات الحوسبية، لكنها تقترب سريعاً من مستوى النماذج الرائدة، مشيراً إلى أن الفارق في كفاءة النماذج المتقدمة قد لا يتجاوز نحو 100 يوم.
وأوضح تشانغ أن الميزة الأبرز للصين لا تكمن فقط في قوة النماذج، بل في سرعة تحويلها إلى تطبيقات عملية، بفضل قاعدة واسعة من المهندسين والمستثمرين، إضافة إلى بيئة اقتصادية تدفع الشركات إلى البحث عن حلول قابلة للتوسع السريع.
وتعززت هذه الصورة مع ظهور نماذج صينية تجارية ومفتوحة المصدر تقترب من أداء منافسين أمريكيين كبار مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، بينما ساهم انخفاض تكاليف التشغيل في جذب اهتمام شركات خارج الصين بمزودين صينيين، من بينهم "ديب سيك".
في المقابل، يحذر مستثمرون من أن موجة تمويل شركات الذكاء الاصطناعي في الصين قد تكون اقتربت من ذروة صعودها، بعدما ارتفعت تقييمات كثير من الشركات إلى مستويات كبيرة مقارنة بأرباحها الحالية، ما يثير مخاوف من فقاعة استثمارية رغم التوقعات باستمرار توسع الحلول الصينية وانتشارها عالمياً.
