أخبارنا المغربية - وكالات
انتشر في كوريا الجنوبية اتجاه رقمي جديد يعرف باسم "مواقع الدوبامين"، وهي منصات تحاكي تجربة التسوق الإلكتروني بشكل كامل، لكنها لا تبيع منتجات حقيقية ولا تخصم أي أموال من المستخدمين، في محاولة لتقديم شعور الشراء دون تحمل تكلفته.
وتعمل هذه المواقع بطريقة قريبة من المتاجر الإلكترونية المعروفة، إذ تعرض منتجات وصوراً وتقييمات وعروضاً ترويجية، وتتيح للمستخدم إضافة السلع إلى سلة التسوق، وإدخال عنوان التوصيل، ثم الضغط على زر الطلب كما لو أنه يجري عملية شراء حقيقية.
وبعد تأكيد الطلب، تقدم بعض التطبيقات تجربة أكثر واقعية، حيث يظهر مندوب توصيل افتراضي يستلم الشحنة ويتحرك على الخريطة باتجاه العنوان المحدد، قبل أن تنتهي العملية دون وصول أي منتج ودون اقتطاع أي مبلغ من بطاقة المستخدم.
ويرى مستخدمون شباب أن هذه التجربة تمنحهم جزءاً من الإثارة والترقب المرتبطين بالتسوق الإلكتروني، خصوصاً أن المتعة لا ترتبط دائماً بالمنتج نفسه، بل بطقوس الاختيار والإضافة إلى السلة وانتظار وصول الطلب.
ويأتي انتشار هذه المواقع في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الإعلانات الرقمية، ما جعل بعض الشباب ينظرون إليها كوسيلة لتخفيف الرغبة في الشراء الاندفاعي وتجنب إنفاق المال على منتجات غير ضرورية.
لكن خبراء يحذرون من أن هذه المنصات، رغم قدرتها على تقليل الخسائر المالية، قد تعزز السلوك نفسه الذي يجعل التسوق الإلكتروني عادة إدمانية، لأنها لا تكسر دائرة البحث عن المتعة الفورية، بل تقدم نسخة مجانية منها داخل بيئة رقمية مصممة بعناية.
